أخبار

أسطورة الستينيات كلوديا كاردينالي في تونس…لماذا؟

أطلقت السلطات التونسية، الأحد، اسم الممثلة الإيطالية كلوديا كاردينالي على شارع في ضاحية حلق الوادي بالعاصمة تونس، حيث تناثرت الزهور في احتفال على شرفها.

وقالت كاردينالي، البالغة من العمر الآن 84 عاما، والتي حضرت المناسبة “لقد غادرت في سن صغيرة جدا، لكنني أمضيت كل طفولتي ومراهقتي هنا. أصولي هنا”. وكانت كاردينالي أسطورة في الستينيات للسينما الإيطالية والفرنسية، لكن في تونس، في المنطقة الساحلية حيث نشأت، تقول إنها تشعر “وكأنها في وطنها”.

وقالت أمال ليمام، رئيسة بلدية حلق الوادي مخاطبة كاردينالي “لقد تميزتي في عالم السينما لما يقرب من نصف قرن بجمالك المبهر وجاذبيتك ومن خلال الأدوار التي لعبتها”. وكان الحي متعدد الثقافات على شاطئ البحر في يوم من الأيام موطنا لعدد كبير من سكان صقلية، بما في ذلك والدي كاردينالي.

وقبل استقلال تونس عن فرنسا عام 1956، كان يقيم أكثر من 130 ألف إيطالي، وكان العديد من أسلافهم قد استقروا هناك قبل الحكم الاستعماري الفرنسي. وقالت كاردينالي لوكالة فرانس برس “ما زلت أحتفظ بالكثير من تونس بداخلي، المشهد والناس والشعور بالترحيب والانفتاح”.

“أرض مضيافة”

في عام 1957، فازت كاردينالي، البالغة من العمر 19 عاما حينها، في مسابقة لـ “أجمل إيطالية” في تونس المستقلة حديثا. كانت جائزتها رحلة إلى مهرجان البندقية السينمائي، حيث جذبت أنظار الشخصيات السينمائية المؤثرة.

وقاد ذلك إلى حصولها على دورها السينمائي الأول، في فيلم “لو بيجون” للمخرج ماريو مونيتشيلي. وبعد ذلك بوقت قصير، انتقلت مع عائلتها إلى روما لمتابعة مسيرتها المهنية، التي انطلقت بدور في فيلم “إل غاتوباردو”، جنبا إلى جنب مع نجم السينما الفرنسية آلان ديلون وأسطورة هوليوود بيرت لانكستر.

كانت تلك بداية مسيرة مهنية طويلة استمرت حتى الثمانينيات من عمرها. بعد أن لعبت دور البطولة في فيلم “ذا بينك بانتر” أمام ديفيد نيفن عام 1963، لفتت الانتباه في الولايات المتحدة وبريطانيا.

كاردينالي..نجمة السينما الإيطالية والفرنسية في الستينيات

في أحد أدوارها الأخيرة، تلعب دور الجدة في فيلم من إخراج التونسي رضا الباهي “ليل دو باردون”، حاليا في مرحلة ما بعد الإنتاج. ولم يتعاف والدا كاردينالي أبدا من ألم مغادرتهما تونس. وقالت “كان الأمر صعبا للغاية. لم يرغب والدي أبدا في العودة، هذا هو مدى خوفه من الألم الذي كان يمثل حزنا حقيقيا بالنسبة له”.

أمي أعادت إنشاء تونس في إيطاليا. زرعت كل النباتات التونسية وواصلت طهي الوجبات التونسية”. لكن كاردينالي قالت إن الشعور التونسي بالضيافة يمكن أن يكون نموذجا لكيفية معاملة المهاجرين. وأضافت أن البلاد “يمكنها وينبغي أن تفخر بتاريخها”.

وفي عصر يرغب فيه العديد من التونسيين في المخاطرة بحياتهم على متن قوارب غير صالحة للإبحار للوصول إلى أوروبا، فهي تشدد على أهمية “تذكر هذا الماضي المشترك لبناء المستقبل”. وقالت “الريح تتغير، ونحن جميعا متساوون من حيث الحاجة إلى المغادرة”. “كانت تونس بالنسبة لنا أرضا مضيافة. أتمنى أن يتلقى كل شخص في العالم يحتاج إلى مغادرة مكان ما الترحيب نفسه”.

بي بي سي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى