رصد-قديم

أمن الانتخابات: آلية تسمح للجيش دخول أقلام الاقتراع عند الحاجة

مناطق نت

مع أن المؤسسة العسكرية ولأجهزة الأمنية باتت تمتلك تراثا ومراكمة في حماية الانتخابات العامة، إلا أن استحقاق السادس من أيار المقبل يقتضي مقاربته أمنيا بطريقة مختلفة عن السابق، ففي السابق كانت الانتخابات تجري على دفعات وليس في يوم واحد في كل المناطق كما في 6 ايار، والقانون الأكثري كان إلى حد ما يحجّم الخلافات الفردية بعكس القانون الحالي حيث الصوت التفضيلي ينقل المنافسة إلى المتحالفين في اللائحة الواحدة، واستخدام الرشوى لشراء الاصوات، مع ما تجر هذه من تدخلات واحتكاكات قد تنقلب توترا ينعكس على أمن الانتخابات.

لكن ما يبرر المقاربة الأمنية المختلفة لهذه الانتخابات هو الخطاب الانتخابي الموتور الذي يستخدمه المرشحون، واستعانتهم بالمفردات الطائفية والمذهبية البغيضة، وشحن نفوس الناخبين بالبغضاء والكراهية تحت ذريعة سخيفة هي شد العصب، دون الالتفات إلى عواقب هذا النوع من التعبئة على الأجواء الانتخابية في 6 أيار وما قد تجرّه من شجارات قد تتطور إلى ما هو أخطر.

من المتوقع أن المؤسسات الأمنية لديها إحاطة كافية إلى ذلك، وهي تتصرف وفقها، كونها تدرك حجم الأعباء التي ستُلقى على كاهلها جراء هذا الجو المشحون.

الموضوع الأمني تابعته صحيفة الجمهورية ونقلت عن مصدر عسكري قوله:  أنّ الخطة الأمنية للجيش، تقضي برفعِ الجهوزية إلى 100% والتي تبلغ ذروتَها ليلَ السبت – الأحد وتستمرّ إلى حين صدور نتائج فرزِ صناديق الاقتراع.

وقال: «إنتشار الوحدات العسكرية على كلّ الأراضي سيكون بنفسِ الحجم من دون تمييزٍ بين منطقة وأخرى مع مراعاة بعض المربّعات الدقيقة، منها مخيّم عين الحلوة على سبيل المثال، أو بعض مخيّمات اللاجئين السوريين حيث سيصار الى اتّخاذ إجراءات استثنائية لمنع حصول الإشكالات».

وأعلن أنه سيكون الجيش قوّةً مؤازرة لوزارة الداخلية المكلّفة الإشراف على الانتخابات، حيث تمّ تجهيز 5 غرَف عمليات في المحافظات الخمس الأساسية إلى جانب غرف عمليات مركزية في اليرزة تضمّ ضبّاطاً من مختلف الأجهزة الأمنية، وجهّزت غرفة عمليات في الداخلية تضمّ ضابطاً من الجيش يتولى عملية التنسيق.

وأكّد المصدر أنّ الجيش يتمتّع بالقدرة على التحرّك على كلّ الأراضي في الوقت نفسِه، لضبطِ الأحداث الأمنية، وثمّة وحدات احتياط جاهزة للتحرّك والتدخّل وهي من الأفواج الخاصة. وأشار الى أنّ «ثمّة آلية وضِعت لتدخّلِ الجيش داخل أقلام الاقتراع، حيث يعود لرؤساء الأقلام، في حال ارتأوا أنّ هناك ما يشكّل خطراً على العملية الاقتراعية أو على المقترعين، توجيهُ كتابٍ إلى الضابط المسؤول عن القلم الذي يُخابر غرفة العمليات كي تتّخذ الإجراءات اللازمة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى