رصد-قديم

أمن بعلبك: حبشي يدعو للتريث بالعفو العام وشمص لتنسيق الأحزاب والأجهزة وحزب الله يحذر من قانون العشائر

مناطق نت

إذا كان هناك خلاف حول أسباب التفلت الأمني في منطقة بعلبك والجهة التي تتحمل مسؤوليته، نعتقد أن النقاش في هذا الموضوع يجب طرحه جانبا أمام نفاد صبر اهالي المنطقة على تكرار الحوادث الأمنية التي تروعهم يوميا وتعطل نشاطاتهم الحياتية، أضف أنه قد بات هناك تسليما كاملا إن من القوى السياسية أو الأهالي بضرورة قيام الأجهزة العسكرية والأمنية بدورها في التصدي للمخلين بالأمن وتوقيفهم وسوقهم مع سائر المطلوبين إلى العدالة، فالالتفاف الأهلي حول دور المؤسسات الأمنية لم يرفع الغطاء عن الخارجين على القانون فقط، إنما يضع من يحاول التغطية عليهم أو إعاقة العملية الأمنية تحت الشبهات والمحاسبة الشعبية.

وكالة المركزية نشرت اليوم تحقيقا بعنوان ” الأمن المتفلت في بعلبك إلى أين؟” نقتطع منه حوارات الوكالة مع كل من النائب أنطوان حبشي والنائب السابق يحيى شمص ومصادر في “حزب الله” تكتمت عن هويتها، وكان اللافت في هذه الحوارات دعوة حبشي في التريث لإقرار العفو العام خلافا لرغبات أهل المنطقة ومطالبته وضع استثناءات على هذا العفو، في حين طالب شمص بتنسيق مشترك بين الأحزاب والأجهزة الأمنية، بينما حذرت مصادر حزب الله من الوصول لمرحلة لا يعد بمقدور أحد ضبط الشارع البعلبكي والتخلي عن الأمن الرسمي بالأمن الذاتي.

بالعودة إلى ما جاء في “المركزية”:

النائب انطوان حبشي، وفي حديث لـ”المركزية” قال: “عادت الاشتباكات الى بعلبك لان هيبة الدولة منقوصة وغير موجودة، والمطلوبون يروّعون الاهالي ويعتبرون انفسهم فوق القانون ويشعرون بفائض القوة.”

ان نواب حزب الله وحركة امل أكدوا في تصريحاتهم السابقة رفع الغطاء عن المخلين بالامن. اما بالنسبة للعفو العام فأدعو الى دراسة الملف جيدا وتقسيمه الى ملفات وفصل المتعاطي عن التاجر مثلا. وادعو القضاء الى ضرورة تسريع المحاكمات خصوصا ان هناك مطلوبين تنتهي قضاياهم في خلال ايام، والعفو مرتبط بالامن والقضاء. فيترتب علينا اذا تأمين الارض الصالحة للعفو عن المطلوبين من خلال احلال الامن. وذلك لعدم تشجيع الذين يحصلون على العفو على تكرار الخطأ، من خلال استتباب الامن، فتتدفق عندها الاستثمارات وتنشط السياحة مما يساعد على خلق فرص عمل لابناء المنطقة فلا يتوجهون للعمل خلافا للقانون.”

ويرى حبشي “ان الخطة الامنية لبعلبك الهرمل ضرورية جدا بخاصة مع تأكيد قائد الجيش انه سيضرب بيد من حديد . وانا من جهتي اقف الى جانبه واقدم كامل الدعم له وللجيش ولسائر القوى الامنية وادعوهم كي يكون الامن في منطقة بعلبك الهرمل في اولى اولوياتهم.”

“اما في خصوص الاستراتيجية الدفاعية، يعلق حبشي، فهذه مسألة نعالجها في المؤسسات الدستورية ويجب فصل الامن عنها. في منطقة الجنوب سلاح للمقاومة لكن الامن مستتب والقانون واضح من ناحية استخدام السلاح ولكن يجب على القوى السياسية ايقاف التدخلات وحماية المخلين بالامن. تداعيات الاشتباكات كارثية على المنطقة وهي تعطي صورة كأننا نعيش حالة حرب وفوضى ومنطقة بعلبك الهرمل منطقة اشباح خالية من السياح والزوار، والوضع الاقتصادي في اسواقها كارثي وهذا سيزيد البطالة ويشجع اخرين على القيام بأعمال مخلة بالامن.”

ويؤكد حبشي على “ضرورة اقامة مهرجانات بعلبك للنهوض بالمنطقة سياحيا واقتصاديا. واكرر طلبي من قيادة الجيش وسائر القوى الامنية العمل على فرض الامن رأفة بأهلنا واطفالنا.”

من جهته، يرى النائب السابق يحيى شمص “أن أمن منطقة بعلبك الهرمل يحتاج الى تنسيق مشترك بين الدولة والاحزاب الموجودة في المنطقة كي توضع الامور في نصابها الصحيح ويرفع الغطاء عن المخلين بالامن. ولكن هذا التنسيق غير فاعل. الاحزاب تقول انها لا تغطي احدا ولكن عمليا الامور مختلفة. يتطلب الامر اقتران القول بالفعل، وان تلعب الدولة دورها الاساسي وتبسط سلطتها على الجميع وتلاحق كل من يتجاوز القانون. عندها يستتب الوضع الامني بشكل جيد، اذ لا احد اقوى من الدولة. الجيش موجود في منطقة بعلبك الهرمل وهي منطقة عسكرية. انما نحن بحاجة الى قرار سياسي يضع حدا نهائيا لهذا التسيب .”

اما مصادر حزب الله فتقول:  “لا نريد ان نتكلم بطريقة تشاؤمية لكننا وصلنا الى مرحلة تلامس اليأس مع الدولة. منذ سنوات عدة ونحن نسمع كلاما معسولا ووعودا، حتى الان هي وعود واهية. حتى وصل بنا الحال الى السؤال لماذا هناك مشكلة في منطقة بعلبك – الهرمل وكأن هذه المنطقة غير محسوبة على الدولة اللبنانية.

واضافت المصادر: “بدأنا نشعر وكأن هناك مؤامرة على بعلبك – الهرمل. لكن السؤال ممن هذه المؤامرة. نحن كقوى سياسية نؤكد اننا نرفع الغطاء عن كل مرتكب ونطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها على كامل هذه المنطقة وتلقي القبض على كل المطلوبين الذين يشوهون سمعة المنطقة وسمعتها. والمطلوبون لا يتجاوز عددهم الخمسين. فهل الدولة عاجزة عن توقيفهم؟ نحن لا نطالب بالقاء القبض على المطلوبين بمذكرات توقيف لاننا نعمل على قانون العفو. لكن من يرتكب جرائم حاليا  من اطلاق نار وسرقة وسلب وخوة وخاصة اولئك الذين يقومون باشتباكات داخل الاحياء. اين هي الدولة؟ كنا نناشد الجيش التدخل عند حصول اشتباك، وفي كل مرة الجواب نفسه: “نحن لا نستطيع ان نتدخل طالما الاشكال قائما. فمتى سيتدخل اذا؟”

“نحن نحمّل المسؤولية مع محبتنا  وتقديرنا للسلطة السياسية بدءا من فخامة الرئيس. تقول مصادر الحزب، مضى اسبوعان على اجتماع المجلس الاعلى للدفاع لكن لا جديد. مسلسل الاشتباكات يدور من منطقة الى اخرى وكأن هناك مخططا. لذلك نقول: انتبهوا لقد طفح الكيل. قد نصل الى مرحلة لا يمكننا بعدها ضبط الشارع. الناس لا يهمها لا المسؤولين ولا النواب ولا الوزراء. والا فليسحبوا القوى الامنية ويقولوا لنا باننا منطقة خارجة عن  القانون.  فنطبق عندها القانون الذاتي، قانون العشائر. نطالب القوى الامنية القيام بعمليات امنية واستئصال المرتكبين وتوقيف المتورطين وهذا الامر لا يضر بالمواطنين بل العكس الناس.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى