متابعات

أهالي الموقوفين الإسلاميين في البقاع: ثقتنا مستمرة بالرئيس الحريري وقضيتنا ليست للتجاذب

خالد صالح

” الموقوفون الإسلاميون ” البالغ عددهم حوالى (1200) الذين يتم التعاطي مع ملفاتهم وفقاً للإدعاءات التي صدرت من قِبل القضاء العسكري، أو المجلس العدلي، والتي توزّعت بين الإعتداء على أمن الدولة، وتعمّد قتل عناصر الجيش اللبناني، وأعمال إرهابية، وإثارة النعرات الطائفية، وصولاً إلى أدوار إدارية ولوجستية.
البعض من هؤلاء أُنجِزَتْ محاكماتهم، وآخرون ما زالوا يُحاكمون في ” المحكمة العسكرية الدائمة ” في بيروت، وبعضهم ما زالت ملفاتهم لدى قضاة التحقيق العسكري أو في ” محكمة التمييز العسكرية “، ومَنْ صدرت بحقهم خلاصات أحكام غيابية وبلاغات بحثٍ وتحرٍّ ووثائق ومتوارون عن الأنظار.
لكن الأهم هو سرعة الإنجاز والفصل والحكم في هذه الملفات، كما في قضايا أخرى، لأنّ هناك أحكاماً قد تصدر بحق البعض تتجاوز فترة السجن الفعلي، الذي يكون قد أمضاه الموقوف في السجون. وهناك مَنْ يتحدّث عن أنّ التركيز باستثناءات قانون العفو العام هو ما يصنّف الإرهاب وتحديداً ” الموقوفين الإسلاميين “، خاصة في صيدا وطرابلس والبقاع، وذلك من خلال إحالة بعض هذه القضايا على المجلس العدلي.
الناطق الرسمي بإسم أهالي الموقوفين الإسلاميين في البقاع الأستاذ علي عبد الخالق أوضح لـ ” مناطق نت ” أن هذا الملف متجمّد حالياً، نظراً لحال الجمود التي يعيشها البلد لاسيما في موضوع تشكيل الحكومة، فقبيل الإنتخابات النيابية وبعد سلسلة المراجعات والمتابعات لموضوع العفو العام، تم وعدنا بأن قانون العفو سيكون أول بند على طاولة مجلس الوزراء في جلسته الأولى ولا نزال في الإنتظار “.
وقال : ” إن اي تحرك ميداني في الوقت الراهن لا يغني ولا يسمن من جوع، لا بل يزيد الوضع إرباكاً فوق إرباك، فـ ” صنّاع الحكم ” في لبنان يتجاذبون حالياً المواقف السياسية وبالتالي فإن مصير الموقوفين لن نتركه مادة للتجاذب، لأن الوعود من قبل المسؤولين كانت حاسمة، فور تشكيل الحكومة سيكون الملف على نار حامية “.

وقال : ” أكثر من 150 موقوفاً في البقاع غالبيتهم من عرسال، وأكثر من 1200 موقوفاً على مستوى لبنان، بإنتظار الحل الجذري والنهائي لهذا الموضوع، ونحن كلجنة متابعة نلاحق الموضوع في أروقة السياسيين من جهة والقضاء من جهة أخرى، لأننا نعتبر أن هذا الملف يجب أن يُنجز ويطوَ نهائياً “.

وبسؤال الأستاذ عبد الخالق عما إذا كان هناك ثقة بالرئيس سعد الحريري للإمساك بهذا الملف قال : ” الثقة موجودة بشخص الرئيس الحريري ولهذا نحن كلفناه وحملناه إدارة هذا الملف الدقيق، لكن وبكل صراحة الثقة بالموزاييك الآخر معدومة لأن التركيبة اللبنانية متعددة الأضلاع لهذا نحن لا ثقة لدينا لاسيما بالأطراف ذات البعد الإقليمي، ولو إقتصر الأمر على الرئيس الحريري لكانت تمت معالجته منذ زمن بعيد “.
وقال : إن شمول قانون العفو على بعض الأحكام على تجار المخدرات او بعض الجرائم الأخرى هو مظلومية كبيرة لهذا الملف، لأن الظلم وقع على فئة بينما الفئة الأخرى ظالمة، والبعد الأقليمي لهذا الملف، وضع قضية تشريع زراعة الحشيشة على سكة القوننة تمهيدا لقانون العفو المنتظر”.
وعما إذا كان هناك حالات طبية حرجة يعاني منها الموقوفين قال عبد الخالق : ” نعم هناك حالات صحية ومرضية لاسيما للكبار في العمر، وهذه الحالات لا متابعة رسمية لها، فلا طبابة ولا معالجة ولا طبيب متخصص في جناح الموقوفين، وقد توفي أحدهم منذ فترة نتيجة لهذا الآهمال، حيث تدفعنا بعض الحالات لتحمل كلفة معالجتهم على نفقتنا الخاصة او نفقة أهاليهم، وهذا الامر وصمة عار على جبين السياسيين أن يموت أحد السجناء نتيجة الأمراض المزمنة أو المستعصية من دون أن يحصل على أبسط حقوقه كإنسان من طبابة وإستشفاء ” .

مختار بلدة مجدل عنجر السيد ناصر أبو زيد وهو عضو في مجموعة المتابعة لهذا الملف تحدث لـ ” مناطق نت ” فقال : يتراوح عدد الموقوفين في البقاع الغربي حالياً بين الـ 25 و 30 موقوفاً، وغالبية الإتهامات سياسية بإمتياز ولا أساس قضائياً لها، لهذا هناك مماطلة وتأخير في المحاكمات، لأنها ستسقط ورقة التوت عن الكثير من الأمور الملتبسة في هذا الملف “.
وقال أبو زيد : ” يعود تاريخ التوقيفات الأول إلى قضية المخطوفين الأستونيين، وبعد ذلك كانت الثورة السورية، ونتيجة للتعاطف مع الشعب السوري بحكم موقع بلدة مجدل عنجر الحدودي، بدأت الملفات تحاك من جميع الجهات، حتى بات الرأي السياسي تجاه هذا الأمر تهمة تستوجب التوقيف، وهي مبنية على النوايا وليست على الأفعال، لهذا قلنا ولا زلنا نقول، نحن ضد العفو العام الذي يضع شبابنا في المنزلة نفسها مع تجار المخدرات واللصوص والعملاء، وطالبنا أكثر من مرة بتسريع المحاكمات، لأن غالبية الموقوفين تجاوزت مدة توقيفهم الأحكام المتوقعة بحقهم “.

لبنان عموماً والبقاع على وجه الخصوص وعلى إختلاف المشارب السياسية والدينية بإنتظار الإنتهاء من هذا الملف، هذا الملف الذي يراه الكثيرون جرحاً مفتوحاً سيظل يؤلم الجسد اللبناني، وبإنتظار ولادة الحكومة ووضع قانون العفو العام على طاولة مجلس الوزراء، ستظل بعض العائلات اللبنانية والبقاعية تعيش واقعاً مؤلماً إمتد لسنوات مضت وآن أوان وضع الخاتمة له .

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى