جريدة

أهالي ضحايا تفجير المرفأ يُسقطون “جلسة العار”

“جلسة العار” هكذا أطلق أهالي ضحايا تفجير الرابع من آب على الجلسة التي عقدها مجلس النواب اليوم، بعد أن دعا إليها الرئيس نبيه بري للبت في موضوع تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملف انفجار مرفأ بيروت، وذلك في جلسة نيابية كانت مقررة اليوم.

ليلة أمس، اجتمع أهالي الضحايا عند المداخل المؤدية إلى قصر الأونيسكو لعرقلة وصول النواب ومنع انعقاد الجلسة، بصوت واحد “لن تمرّ جلسة العار مرور الكرام”. 4 من أهالي الضحايا الذين لم تضمد جراحهم بعد ولم تجف دماء أبنائهم قد أصيبوا بجروح أمس، أثناء اعتصامهم. والذين عادوا كما كانوا قبل ذكرى تفجير 4 آب وحيدين بلا ناصر لهم أو معين.

مجلس النواب كان قد رفض طلب إسقاط الحصانات عن النواب الثلاثة المدعى عليهم وهم علي حسن خليل، غازي زعيتر ونهاد المشنوق. واستبدال الطلب بنقل الملف إلى المجلس النيابي بعد سحبه من يد المحقق العدلي طارق البيطار.
قرار عقد الجلسة التي ليس هدفها إلا تعطيل عمل القاضي بيطار وعرقلة مسار التحقيق، جاءت تزامنًا مع رفع الدعم عن المحروقات التي أضيفت إلى سلسلة الأزمات الإقتصادية والمعيشية في لبنان دون أن يحرك مجلس النواب ساكنًا.

بعض الكتل النيابية تقاطع الجلسة
بعض الكتل النيابية أعلنت مقاطعتها للجلسة، وقد بدا عدد النواب المقاطعين أكبر من أولئك المؤيدين لها. كتلة “القوات اللبنانية” كانت من بين الذين رفضوا حضور الجلسة، إذ قال سمير جعجع إن نوابه “لن يشاركوا في هذه الجلسة غير الشرعية والتي تساهم في عرقلة عمل القضاء”. وفي السياق ذاته، رفضت كتلتي “اللقاء الديموقراطي” و”التيار الوطني الحر” حضور الجلسة التي اعتبرها الوزير جبران باسيل “غير شرعية لأنه لم يتم التقيد بالآلية القانونية المنصوص عنها في المادة 93 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والمادة 20 و22 من قانون أصول المحاكمات أمام المجلس الأعلى، ما ينزع عن الجلسة قانونيتها ويجعل من جميع إجراءاتها غير قانونية”.

اليوم انتصر أهالي ضحايا انفجار المرفأ بعد تأجيل الجلسة، في مشهدٍ بدا فيه النواب الذين قدموا لحضور الجلسة في ارتباك شديد، على رأسهم النائب علي حسن خليل الذي ألقى كلمة في قصر الأونيسكو وهو يستشيط غضبًا. بعد إلغاء الجلسة خرج النواب الذين حضروا مذلولين في حين عاد أهالي تفجير مرفأ بيروت إلى بيوتهم منتصرين مرفوعي الرأس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى