متابعات

أين تراجعت واشنطن في حرب العقوبات على إيران؟

مناطق نت

جزء من حرب العقوبات الأميركية على إيران، يتم خوضه بالإعلام من الجانبين، فمن جهة إيران، يحرص الخطاب الرسمي لحكومتها على طمأنة الرأي العام الداخلي من تبعات العقوبات، بالتأكيد على امتلاك طهران بدائل يمكنها فيها بيع نفطها وتوفير الحاجات الأساسية للبلاد، وإعطاء المواجهة مع واشنطن بعدا قوميا، والتعويل على الاستياء الدولي من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهة أخرى، التهويل الإعلامي للإدارة الأميركية وحلفائها بالمنطقة، يفوق بكثير مفاعيل العقوبات، وذلك لأسباب انتخابية أميركية عبر التأكيد على نجاعة سياسات ترامب، ومن جهة أخرى لتحريض الإيرانيين على سلطات بلادهم التي تغامر بمستوى معيشتهم من أجل سياسات خارجية سبق أبدوا سئمهم منها.

مع كل الضجيج الذي يطلقه المسؤولون الأميركيون عن مضاعفات عقوباتهم على إيران، بوصفها “الأقسى في التاريخ”، وعن قرب “انهيار إيران فيما لو..”، وأنها تشكل “كارثة اقتصادية”، مع ذلك، يمكن القول، أن حسابات الحقل الأميركي لم تتطابق مع حسابات بيدر التنفيذ.

فقد تحدث الأميركيون عن تصفير بيع النفط الإيراني، لكنهم الآن يؤكدون أن هذا لن يحدث حاليا وربما في المرحلة المقبلة.

وعند إعلان العقوبات هددوا جميع الدول التي تنوي شراء النفط الإيراني بالعقوبات، وشددوا على أن لا إعفاءات من قراراتهم، لكن قبل دخول العقوبات بأيام حيز التنفيذ، أعلنوا عن إعفاء 8 دول من أية عقوبات، ومعظم هذه الدول يشكل المستهلك الرئيسي للنفط الإيراني.

كذلك سرّبوا تهديدا للمصارف الإيرانية بفصلها عن نظام “سويفت” للمبادلات المالية ثم تراجعوا بعد إدراك مثل هذا الإجراء على كل القطاع المصرفي العالمي.

إلى هذا تم استبعاد محطة بوشهر عن نظام العقوبات.

بأي حال، لو أن هناك جناحا داخل الإدارة الأميركية يريد إزالة النظام الإيراني، الإ أن التوازن الحالي، هو لمصلحة الجناح الآخر الذي يريد جلب إيران إلى طاولة التفاوض.

الأميركيون ينتظرون أن ترتفع في سماء طهران الراية البيضاء، لكن في إيران يراهنون على صناديق الانتخاب الأميركية وعدم تجديد ولاية أخرى لترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى