رصد-قديم

إبراهيم الأمين مرة أخرى: العنف ولو أدى إلى الفوضى هو الحل

بعد عرضه للواقع اللبناني الميؤوس منه، وعقم الرهان على الطبقة السياسية كلها أو بعضها في إحداث تغيير ينتشل الناس والبلاد من هذا الواقع، ونصحه للبنانيين بعدم الانجرار وراء جماعات ومنظمات ستهدر وقتهم بالنقاشات الفارغة أو تأسيس  أطر تنظيمية والاتجار بهم بقضيتهم، دعا رئيس تحرير جريدة “الأخبار” إلى اختصار الوقت لقلب الطاولة على راس الطبقة الحاكمة، أولا الاكتفاء بنخبة قليلة من المضحين، وليس بالضرورة تنظيم جماهيري فضفاض ويحتاج عقود لظهوره، وثانيا اعتماد العنف مع الحكّام.

وقال:فماذا عن الحل؟
“في هذه اللحظات، لن يكون الحل، مع الأسف، إلا عملاً فردياً، يعني أنه عمل تقوم به مجموعات صغيرة، تظهر استعداداً عالياً للتضحية، وتظهر جدية في تحديد الخصوم والأولويات. وهذه الأعمال الفردية قد تقوم على شكل عمل لفرد واحد، أو مجموعة من الأشخاص، أو إطار أوسع. لكن الطابع العام سيظل طابعاً فردياً، وسيكون من غير المنطقي توقع نتائج سريعة لأي عمل يقومون به.

“وعادة، أو ما هو منطقي، أن يلجأ هؤلاء الى العنف. نعم الى العنف، الذي بات الحل الوحيد لمعاقبة القتلة والسارقين والفاسدين والطائفيين. والعنف، ليس بالضرورة أن يكون منظماً كما يرغب المرء، لأن في ذلك ما يستوجب البحث عن إطار، وهي مهمة غير منطقية الآن. وكل فوضى تنجم عن هذا العنف لها ضررها. لكنه، مهما كان قاسياً ومؤلماً، لن يكون أكثر قساوة وألماً من استمرار الواقع على حاله اليوم.
“أما الأهداف، فهي يسيرة الاعداد. ومتى كان المتطوعون لعمل من هذا النوع يملكون الحافزية والإرادة، والاستعداد للتضحية، فهم لن يضيعوا في معرفة الأهداف. ويبقى عليهم اختيار الوسائل الأفضل، والأكثر إيلاماً بحق مَن يقتل الناس يومياً بكل الأساليب. إيلامه إلى حد إجباره على الاستسلام أو الرحيل.
“واهم من يعتقد بأن هناك تسوية مقبولة مع مجرمين قادوا الحرب الأهلية بكل فصولها الدموية، ثم سرقوا الدولة بحجة المصالحة الأهلية والاندماج في المؤسسات، ثم استولوا على كل ما له علاقة بالحق العام، بحجة توزيع جديد للثروة. ثم عادوا الى التعبئة والتحريض كأن شيئاً لم يحصل. وهم يستعدون من جديد لفصول جديدة من الحروب الأهلية.
“هؤلاء، لا مجال للتسوية معهم، ولا مجال لمناقشتهم ومحاورتهم إلا باللغة التي يفهمون، والتي تهددهم مباشرة، أفراداً كانوا أو سلالات أو قوى مجرمة، وهي لغة الحديد والنار…”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى