رصد-قديم

إبراهيم الأمين يكتب: كل شيء متعفن ليس في الدانمارك..إنما عند الشيعة أيضا

مناطق نت

” هذه المرة، وجب توجيه الاتهام الى الجميع. الجميع من دون استثناء أحد”.

وتحت عنوان “ماذا بعد” قدّم رئيس تحرير جريدة الأخبار إبراهيم الأمين مرافعته الاتهامية الشاملة للحكّام والمحكومين، ألأحزاب والمستقلين، والثوريين والمحافظين، الطائفيين والعلمانيين. وكل ما قاله عن حال المسيحيين والسنّة والدروز هو من النوع المعروف، باعتبار هذه الطوائف مكشوفة للإعلام والنقد منذ زمن بحكم موقعها في معادلات البلد، وقياداتها أعجز من أن تُسكت الناقمين والمعارضين، بخلاف حال الشيعة الممسوك بقبضة حديدية من الثنائي الشيعي.

هذه المرة، وبما أن الحديث هو من تحت الركام والأنقاض، أو حديث قبل فوات الأوان، رفع الأمين الصوت، وخصص فقرة وازنة من افتتاحيته لقدح سياسات الشيعية السياسية بجناحها الحاكم، فأن تقول هذه الجريدة ما قاله الأمين هذا يعني أمرا جللا، هو أن كل شيء متفعن، حتى عند الشيعة، والمطلوب أمر ما قبل فوات الأوان.

وهذا ما قاله الأمين عن حال الشيعة:

وهو اتهام في حالة الشيعة الى كل من ينطق باسمهم اليوم. والاتهام الاقسى لهم، أن انتقامهم من الاهمال والفقر والحرمان في العقود الماضية حولهم الى هباشين وقطاع طرق، وهو اتهام يجب أن يقبله الكبار قبل الصغار، ليس لأن في ذلك إهانة لهم، بل لأن واقع الحال اليوم كارثي الى أبعد الحدود. ولأن الاتهام حقيقي، فهو موجه الى كل من ينطق اليوم باسمهم، في مرجعياتهم الدينية أو السياسية والحزبية والاقتصادية ورجال الاعمال والحزبيين، وكل من يعمل في الشأنين العام والخاص، وصولاً الى قارئي العزاء.
هو اتهام لهم، لأن من استفاد من الدخول الى الدولة خلال ثلاثة عقود، ليسوا حتى اللحظة سوى أقلية، أقلية تعمل بكل طاقتها، بكل أفرادها، أبناءً وإخوة وأصهرة وأبناء عم وأصدقاء حي أو قرية، أو بقايا هياكل حزبية أتى عليها الدهر، وهؤلاء، صاروا لا يقبلون الشراكة في شيء. اليوم، يتصرفون على أساس أن قدر الناس في أيديهم، يقررون من يجب أن يتعلم ومن يجب أن يتوظف ومن يجب أن يسترزق، ومن يجب أن يرحل، ثم يلحقون بالهارب منهم الى آخر الدنيا، ويعرضونه لأبشع انواع الابتزاز، فيصير عليهم الاختيار بين الوقوع أسرى معادلات مقرفة، أو عدم العودة الى البلاد. وصار هؤلاء يضربون كل أسس في دولة يجب ان تقوم لأجلهم هم قبل غيرهم. صاروا يتصرفون على أساس أن منافسة بقية أمراء الطوائف، تكون من خلال مشاركتهم في الاستيلاء على ما كل وصلت اليه أيمانهم، وهذه حقيقة قاسية، سواء اعترف القوم بذلك أو رفضوا الاعتراف. وفي الانتخابات النيابية الاخيرة، كان التصويت عنوان الاحتجاج. حركة أمل فازت بنسبة من الاصوات لا تعود كلها لها، وهي تعرف أن نصف هؤلاء من الموظفين والمنتفعين، وقسم آخر وفّره حزب الله من أجل وحدة الموقف السياسي للشيعة. أما حزب الله، فهو مستمر في صرف رصيد المقاومة، والتضحيات الهائلة. حتى قواعدهم لم تكن مقتنعة بغالبية المرشحين، وصار لزاماً على السيد حسن أن يخرج شخصياً ليصرف من رصيده الشخصي أيضاً، لأجل إقناع هذا أو ذاك بضرورة الالتزام بالتصويت حفاظاً على بقية الشهداء بين الأحياء. لكن الحال لا يقف ولا يستوي عند هذا الحد، وإن كان الصمت اليوم وسيلة للاحتجاج السلبي، فسوف يكون في المرحلة المقبلة صوتاً مدوياً قد يخرج عن إطاره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى