رصد-قديم

إذا تراجع الأوروبيون أمام ترامب: المنطقة أمام حرب إقليمية هائلة

مناطق نت

رأى الأستاذ في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية نيقولاي توبورني أنه لن يكون بمقدور الأوروبيين الوفاء بتعهداتهم لشركاتهم التي لم تنصاع للعقوبات الأميركية، وقال إن المحك الفعلي لامتحان هذه القدرة سيكون عند إطلاق الحقنة الثانية من العقوبات في تشرين الثاني. في حين رأى زميله سيرغي توكين أن انسحاب اوروبا من الاتفاق النووي سيؤدي إلى نزاع إقليمي هائل.

وقال الخبير توبورني لصحيفة “غازيتا رو” الروسية :”توعّد دونالد ترامب الدول التي تمارس نشاطًا تجاريًا مع إيران بأنها لن تكون قادرة على التجارة مع الولايات المتحدة، معلّقا على قرار الاتحاد الأوروبي إدخال آليات حماية للشركات العاملة مع طهران. ففي نوفمبر، من المفترض أن تؤثر العقوبات على قطاع النفط والغاز، ما يمكن أن يسبب ضررا شديدا لأوروبا”..

وأضاف:”فإن الحزمة الثانية من العقوبات خطر شديد على الأوروبيين، ولديهم ثلاثة أشهر للنظر في أعمالهم. وعلى الرغم من حقيقة تعهد الاتحاد الأوروبي بحماية شركاته، فإن معظم شركات الطاقة الأوروبية الكبرى “لها مصالح جادة في الولايات المتحدة” ومن المستبعد أن تخاطر بها”..

وبعيدا عما قاله الخبير الروسي، هناك شكوك فعلية بقدرة الأوروبيين “على مقاومة إدارة ترامب في علاقاتهم مع إيران. لا يوجد أمل كبير بالنسبة للاتحاد الأوروبي باعتباره بنية فوق وطنية-  ذلك أن بيروقراطيته المكبِّلة أقل قدرة على المناورة من الأمريكية”.
وتشدد الصحيفة على أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى قادة يمكنهم تحدي الولايات المتحدة في قضية العقوبات الإيرانية. فوضع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، زعيمة الاتحاد الأوروبي من دون شك، مهزوز للغاية في صفوف النخبة الحاكمة.

من جهته، استبعد مدير قطاع التقييم الاستراتيجي بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية للعلوم، سيرغي أوتكين، أن تتحقق الوعود الأوروبية. فقال لـ”غازيتا رو”: “سيكون من الصعب عليهم الوفاء بالتعويضات المعلنة لشركاتهم، والاتفاق مع ترامب حول استثنائها من نظام العقوبات. على الأرجح، سينتهي الأمر بانسحاب الأوروبيين من إيران، وسوف ينهار الاتفاق النووي، ونجد أنفسنا على شفا نزاع إقليمي هائل جديد”.”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى