أخبار

إستياء فرنسي من التباطؤ والتأخير في تأليف الحكومة

يصل إلى بيروت، اليوم، مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأدنى، باتريك دوريل، موفداً من الرئيس إيمانويل ماكرون. تحت عنوان متابعة المبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية، سيسلّم دوريل إلى المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم رسالة «تحذيرية»، مفادها أن عدم تأليف حكومة قبل انعقاد مؤتمر الدعم للبنان، أواخر الشهر الجاري، سيحوّل المؤتمر من «مؤتمر للدعم الاقتصادي» إلى مؤتمر للدعم الإنساني. والعنوان الأول يعني دعم الدولة اللبنانية، فيما الثاني يؤدي إلى تقديم المساعدات لمنظمات «المجتمع المدني»، على أن تكون المساعدات في حدها الأدنى بحسب ما جاء في جاء في “الأخبار”.

الى ذلك أكد مسؤول في الرئاسة الفرنسية لـ”نداء الوطن” أنّ المبعوث الفرنسي باتريك دوريل، المستشار الرئاسي للشرق الأوسط مساعد السفير ايمانويل بون رئيس المستشارين في قصر الإليزيه، آتٍ إلى لبنان “لاجراء لقاءات ينقل فحواها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ما زال يتوقع من المسؤولين اللبنانيين أن يوفروا الشروط اللازمة لمساعدة لبنان، وهي تشكيل حكومة من وزراء يكونون موضع ثقة بنزاهتهم وكفاءتهم لتلقي المساعدات والقروض المالية، وأيضاً القيام بتدقيق جنائي (forensic audit) للمصرف المركزي”، مشيراً إلى أنّ المبعوث الفرنسي سيؤكد ما سبق لماكرون أن أكده في الاتصال مع الرئيس اللبناني ميشال عون، أنّ “فرنسا رغم تغيّر الظروف منذ أن زار الرئيس ماكرون لبنان في 1 أيلول، ما زالت جاهزة للمساعدة والتعبئة لتأمين المساعدات للبنان بهذه الشروط التي بات الكل يعرفها”.

وعما إذا كانت العقوبات الأميركية ستعرقل تشكيل الحكومة، أجاب المسؤول في الرئاسة الفرنسية: “يجب ألا تعيق هذه العقوبات تشكيل الحكومة لأنّ لبنان بحاجة إلى حكومة بالشروط التي وضعتها الرئاسة الفرنسية لإخراج لبنان من محنته”، مجدداً التأكيد أنّ الرئيس الفرنسي عازم على القيام بزيارة الى لبنان الشهر المقبل لتفقد القوات الفرنسية العاملة ضمن إطار قوات حفظ السلام في الجنوب، وإجراء لقاءات للبحث في ما وصلت إليه الأمور على الصعيد السياسي.​

وعلمت «اللواء» ان الموفد الفرنسي يحمل في جعبته جملة من الأسئلة حول أسباب عدم السير بالمبادرة الفرنسية، وماذا يتعين فعله لإنجاز حكومة المهمة، ناقلاً استياء الرئيس ماكرون من التباطؤ والتأخير . وحسب مصادر فرنسية فإن المبادرة الفرنسية مستمرة، عبر الاتصالات التي لم تنقطع، من أجل المساعدة على تأليف حكومة ذات مصداقية، يتمتع وزراؤها بالنزاهة، لتتمكن من كسب رضى المجتمع الدولي، وأخذ المساعدات المرصودة لانتشال لبنان من ازمته الحادّة والخطيرة. ويحرص الجانب الفرنسي على فصل تأليف الحكومة عن العقوبات الأميركية على النائب جبران باسيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى