رصد-قديم

إسرائيل: الجيش بتأهّبٍ ويستعِّد لعمليةٍ عسكريّةٍ من حزب الله

كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ، وصفتها بأنّها واسعة الاطلاع في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ إسرائيل تستعِّد في هذه الأيّام لقيام حزب الله اللبنانيّ بعمليةٍ عسكريّةٍ ضدّ دولة الاحتلال، ثأرًا لمقتل أحد عناصره في عدوانٍ منسوبٍ لإسرائيل وقع في محيط مطار دمشق الدوليّ، في الـ22 من شهر تموز (يوليو) الماضي.

وبحسب المُراسِل العسكريّ للصحيفة، يوسي يهوشواع، فإنّ الأمين العّام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، ما زال يُخطِّط لهذه العملية، لأنّه كان قد وضع المعادلة بأنّ الحزب سينتقِم من إسرائيل في حال إقدامها على قتل أيّ عنصرٍ من الحزب، إنْ كان ذلك في لبنان أوْ في سوريّة.

وأضاف المراسل، نقلاً عن المصادر عينها أنّ وضع السيّد نصر الله بشكلٍ خاصٍّ، وحزب الله بشكلٍ عامٍّ لا يُبشّر الخير، وأنّ نصر الله نفسه بات محشورًا في الزاوية بعد انفجار مرفأ بيروت بداية الشهر الجاري، وبالتحديد في الرابع من شهر آب (أغسطس) الجاري، الذي أوصل بلاد الأرز إلى الحضيض، حيثُ أوقع آلاف القتلى والجرحى، وعلاوة على ذلك، تابعت المصادر الإسرائيليّة، فإنّ لبنان يُعاني من أزمةٍ اقتصاديّةٍ خانقةٍ، وهذا الوضع الصعب الذي تعيشه لبنان، شدّدّت المصادر في تل أبيب، ستدفع نصر الله إلى القيام بعمليّةٍ عسكريّةٍ ضدّ إسرائيل لصرف الأنظار عن المشاكل الداخليّة التي تعصِف بالدولة اللبنانيّة، على حدّ تعبيرها.

وعلى الرغم من أهمية الموضوع، لم تُفصِح المصادر في إسرائيل عن الاستعدادات التي قام بها جيش الاحتلال لدرء هذا الخطر، كما أنّ الصحيفة لم تكشِف فيما إذا كان الجيش الإسرائيليّ في حالة تأهبٍ قصوى على الحدود الشماليّة مع لبنان وسوريّة، أم لا، ولكنّ المصادر الأمنيّة قالت إنّ الجيش الإسرائيليّ في حالة تأهّبٍ بسبب التقديرات بتل أبيب أنّ ردّ حزب الله آتٍ لا محال، على حدّ قولها.

إلى ذلك، ونقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، كان مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، قد قال إنّ إسرائيل ما زالت في حالة تأهبٍ قصوى في انتظار “استيعاب” الردّ الذي سيقوم فيه حزب الله ثأرًا لقتل أحد أفراده في العدوان الإسرائيليّ على محيط مطار دمشق، مُشدّدًا على أنّ تأخر الردّ من قبل حزب الله ليس مرتبطًا، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بالردع الإسرائيليّ، على حدّ تعبيره.

وشدّدّ المحلل، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، شدّدّ على أنّ تصرف الحكومة الإسرائيليّة وجيش الاحتلال أثار العديد من النقاط غير المقبولة، إذْ أنّ المؤسستيْن، الحكومة والجيش، وافقتا على المعادلة التي وضعها نصر الله، الذي بعد 14 عامًا من وضع حرب لبنان الثانية في العام 2006 أوزارها، ما زال مستعدًا لفتح الجبهة الشماليّة أمام الأعمال العسكريّة، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ذلك، عبّر المحلل عن استغرابه الشديد من المزاعم الإسرائيليّة التي أكّدت أنّها لم تقُم بقتل أفراد خلية حزب الله، التي حاولت اختراق الحدود الشماليّة بداية الشهر الجاري، بأوامر من المُستوى السياسيّ وتركتهم يعودون من حيث أتوا، كاشفًا النقاب عن أنّهم وصلوا إلى بعد عشرات الأمتار من الموقع الذي كان فيه العديد من جنود الجيش الإسرائيليّ، على حدّ قوله.

راي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى