رصد-قديم

إسرائيل: المواجهة المباشرة مع إيران بدأت

مناطق نت

منذ الغارات الجوية الإسرائيلية في التاسع من هذا الشهر على منظومة الطائرات المسيّرة الإيرانية في مطار تي فور، استمر القلق الإسرائيلي من الرد الإيراني الذي توعدت به طهران أكثر من مرة وأكدت فيه أن هذه الغارات لن تمر بدون عقاب. لكن مع اقتراب  حلول 12 أيار، وهو الموعد الذي سيقرر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصير الاتفاق النووي، تعيش الدولة العبرية حالة ترقب من الكيفية التي ستتعامل معها إيران في حال انهيار اتفاقها النووي بالتشابك مع تنفيذ تهديداتها حيال الاعتداء الإسرائيلي.

قال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق ورئيس «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين، أمس “إن شهر أيار المقبل هو شهر «متفجر» داعيا  للنظر إلى الجبهة الشمالية السورية وإلى إيران، موضحا أن هذين الأمرين مهمان جدا، لافتا الى ان الحديث عنها أمور تتصل بالأمن القومي. وتابع «لا نزال لا نعرف متى يقرر الإيرانيون الرد على الهجوم المنسوب لإسرائيل في سوريا. نحن في مرحلة المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران. فالإيرانيون قرروا الرد، ولكن لم تكن لديهم خطة في الدرج، وهم يعملون عليها الآن».
ويعتبر يادلين ان الرد الإيراني قد يكون إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو مهاجمة جنود إسرائيليين على حدود لبنان أو سوريا، أو عملية أخرى ضد أهداف إسرائيلية خارج البلاد.
وتابع «رغم أنه من الصعب تفجير سفارة بعد هجمات الحادي عشر من أيلول (2001)، إلا أنه لا يزال بالإمكان استهداف سائحين إسرائيليين في كل أنحاء العالم.».
وردا على سؤال بشأن ماذا سيحصل إذا قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، قال يادلين إنه ليس واثقا من أن ترامب سينسحب نهائيا من الاتفاق، وإنه في حال نجاح القمة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، فإن احتمالات الانسحاب من الاتفاق النووي ستكون أعلى. ورجح  أنه في حال عدم نجاح القمة، فإن ترامب سيفضل التركيز في ساحة واحدة، وعدم البدء بصراع في ساحة أخرى. زاعما أن الأوروبيين أيضا يبذلون جهودا كبيرة للحفاظ على الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه مع إيران، مشيرا إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توجها إلى واشنطن للتباحث مع ترامب في هذا الشأن. كما يرجح انه في حال انسحب ترامب من الاتفاق النووي، فإن الكرة ستكون في ملعب إيران، وسيكون ذلك متعلقا بالخطوات التي ستقوم بها. ويرى أنه يوجد أمام إيران ثلاثة خيارات وهي «التمسك بالاتفاق النووي في محاولة لعزل الولايات المتحدة على أمل ألا تكون العقوبات الأمريكية ضدها ناجعة، أو اتخاذ قرار بالانسحاب من الاتفاق والعمل بشكل مواز وبكل قوة، على الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بسرعة، أو الانسحاب من ميثاق حظر انتشار الأسلحة النووية وبناء قنبلة نووية». وقال أيضا إنه في حال لجأت إيران إلى أول خيارين، فإن الكرة سترتد إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وستضطران لاتخاذ قرارات بهذا الشأن.

على صلة: رويترز عن مسؤول إسرائيلي: قد يقع عمل حربي كبير جدا مع إيران وحزب الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى