جريدة

إسرائيل تطلب من أمريكا “وقفا فوريا” للمحادثات مع إيران وتستعد لعمل عسكري

 طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت الخميس من الولايات المتحدة “وقفا فوريا” للمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بحسب مكتبه.

ونقل بيان باللغة العربية أصدره مكتب رئيس الوزراء، عن بينيت قوله في المحادثة إن إيران تقدم على “ابتزاز نووي باعتباره أحد تكتيكات إجراء المفاوضات، وأن الرد المناسب يكون بوقف المفاوضات فورا واتخاذ خطوات صارمة من قبل الدول العظمى”.

أشار بينيت “إلى شروع إيران في عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20% من خلال أجهزة الطرد المركزي المتطورة الموجودة في منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض”.

وأكد مصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء أشار إلى “انتهاكات لغايات استفزاز إيران في القطاع النووي تحدث بالتزامن مع المفاوضات”، دون ان يفصّل هذه “الاستفزازات”.

إيران على “العتبة النووية”

تخشى إسرائيل التي تعتبر إيران عدوها اللدود، من أن تصبح طهران قريباً دولة على “العتبة النووية”، أي أن يكون لديها ما يكفي من الوقود لإنتاج القنبلة الذرية، وتعارض بالتالي استئناف المفاوضات بشأن الأسلحة النووية.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الخميس، إن شن هجوم على إيران “في مرحلة ما”، قد يكون هو الخيار الوحيد، لتعطيل برنامجها النووي.

وذكر غانتس في حديث خاص لصحيفة يديعوت أحرونوت، أن على إسرائيل الاستعداد لكافة الاحتمالات. ورداً على سؤال وجهته الصحيفة، عمّا إذا كان شراء إسرائيل أسلحة بقيمة خمسة مليارات شيكل، واستعداده للسفر لواشنطن، مؤشر على أن تل أبيب في طريقها إلى شن عملية عسكرية، قال غانتس: “يجب علينا إعداد أنفسنا لأي احتمال من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل”.

وأضاف: “قد لا يكون هناك خيار أمامنا وأمام العالم، في مرحلة ما، إلا العمل العسكري”. وتابع: “إنني مؤمن بأن الولايات المتحدة سوف تساندنا في ذلك”.

استعداد إسرائيل

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت، قد كشفت الخميس، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم إنفاق 5 مليارات شيكل (نحو 1.56 مليار دولار) لشراء أسلحة، استعدادا لشن هجوم عسكري على إيران، بهدف تعطيل برنامجها النووي. وأضافت الصحيفة أن تل أبيب، ستشتري صواريخ اعتراضية لبطاريات منظومة الدفاع الجوي المعروفة باسم القبة الحديدية، إلى جانب ذخائر دقيقة ومتعددة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ولفتت إلى أن قيمة المبلغ المذكورة تم الكشف عنها ضمن وثيقة رسمية مصنفة “سري للغاية” تحت عنوان ” الدائرة الثالثة”.
ولم تقدم الصحيفة تفاصيل أكثر من ذلك، بخصوص تلك الوثيقة السرية. كما لم تذكر الجهة التي سوف تشتري منها الحكومة الإسرائيلية تلك الأسلحة. وفي ذات السياق، أكدت الصحيفة العبرية أن الجهات السيادية في تل أبيب، متشائمة للغاية إزاء ما ستفرزه المحادثات النووية بين الدول العظمى وإيران في فيينا.

ونوهت إلى أن الجيش الإسرائيلي يعزز في الوقت الحالي من استعداداته عبر التدريبات المكثفة وجمع المعلومات الاستخباراتية لاحتمالية أخذ قرار إسرائيلي بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

الموقف الأميركي

وتساءلت الصحيفة حول الموقف الأمريكي تحت إدارة الرئيس جو بايدن، في حال أقدمت إسرائيل على ضرب إيران.
وتعارض إسرائيل المحادثات الجارية بين الدول العظمى وايران في فيينا.

وانطلقت، الإثنين الماضي، جولة جديدة من مفاوضات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية، في فيينا.
وأجريت 6 جولات من المحادثات بين إيران والقوى الدولية الكبرى، في فيينا بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران الماضيين، في محاولة لإحياء الاتفاق النووي.

وتهدف المفاوضات التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، إلى عودة الولايات المتحدة للاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، في مايو/ أيار 2018.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى