رصد-قديم

إسرائيل تُقاضي شركات عالميّة تتعاون مع مطار بيروت..واشنطن: مدخول حزب الله مليار دولار

تُواصِل الولايات المتحدّة الأمريكيّة مدعومة من إسرائيل حربها الاقتصاديّة ضدّ حزب الله لاللبنانيّ بهدف تجفيف مصادر تمويله، وتدخل هذه المساعي ضمن الخطّى الأمريكيّة القاضيّة بتشديد العقوبات على إيران، التي بحسب رؤية الإدارة في واشنطن تدعم حزب الله عسكريًا واقتصاديًا، وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبريّة أنّ فريقًا من المحامين الإسرائيليين يعمل على تقديم دعوى قضائية ضد شركات تأمين وشركات طيران عالمية كبرى تتعامل مع مطار بيروت الدولي بادعاء تقديم الدعم لحزب الله، الأمر الذي يعتبره الفريق الإسرائيليّ بمثابة “جريمة حرب”.

وأضافت الصحيفة أنّ الطاقم القانوني بعث رسائل تحذير مسبقة تشمل تهديدات برفع دعاوى ومحاكمة لمجموعة من مديري شركات التأمين والطيران الدولية، ومطالبتها بالتوقف فورًا عن تقديم أيّ خدمة لمرفأ بيروت، وفي حال عدم استجابتهم للطلب ستوجه لهم تهم بدعم حزب الله.

وتابعت الصحيفة العبريّة-اليمينيّة قائلةً في تقريرها إنّ هذه الرسالة بعثت لنحو 15 من مديري شركات التأمين الرائدة في العالم ولمديري شركات الطيران الدولية، بينها الخطوط الجوية الفرنسية، الخطوط الجوية البريطانية، الإيطالية ولوفتهانزا الألمانية.

وبموجب ذلك فإنّ الرسالة تحذر من أنّ شركات الطيران التي تقوم بتشغيل الخطوط الجوية للمطار ليس فقط تعرض ركابها وطواقمها للخطر، إنّما تزود عن قصد حزب الله بدروع بشرية، ولذلك فإنّهم بنفسهم معرضون لدعاوى واتهامات جنائية بسبب دعم حزب الله، على حدّ تعبيرها.

وذكر البيان الصادر عن منظمة “شورات هادين” الإسرائيليّة التي بادرت لهذه الدعوى أنّ الهدف من خطوة وقف الرحلات إلى بيروت هو لدفع العالم باتخاذ خطوات حقيقية ضد حزب الله، بموجب أقوالها. يُشار إلى أنّ المنظمة المذكورة تزعم أنّها تُحارِب حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل (BDS)، وبالإضافة إلى ذلك، تعمل بالتنسيق مع وكالات مخابراتٍ غربيّةٍ من أجل مُكافحة “الإرهاب” العربيّ والإسلاميّ في وسائط التواصل الاجتماعيّ، ووقف التمويل للحركات “الإرهابيّة” في الوطن العربيّ عن طريق تقديم الدعاوى القضائيّة في جميع أصقاع العالم، كما يؤكّد موقع المنظمة على الشبكة العنكبوتيّة (إنترنيت).

ومن الجدير بالذكر أنّ إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب تنتهج سياسة صارمة في مواجهة أنشطة حزب الله اللبنانيّ في المنطقة، وترتكز توجهات واشنطن على شنّ حملة واسعة لتجفيف مصادر تمويل الحزب من أجل شل حركته. ووعدت الولايات المتحدة بتقديم مكافآت جديدة يمكن أنْ تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات يمكن أنْ “تعرقل” عمل الشبكات المالية لحزب الله اللبناني في العالم.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكيّة إنّها تتقصى أيّ معلومات حول مصادر تمويل حزب الله المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكيّة والمتحالف مع إيران. كما أوضحت أنها تسعى لكشف “الآليات الأساسية التي يعتمدها الحزب لتسهيل حركة أمواله”، ولمعرفة “أبرز المانحين له” و”المؤسسات المالية” التي تساهم في حركة أمواله.

من جانبه، أكّد مارشال بيلن غسليا مساعد وزير الخزانة الأمريكيّ لشؤون تمويل الإرهاب أنّ المهم هو قطع الصلة بين حزب الله والنظام المالي العالمي. وتأتي الخطوة الأميركية في إطار حملة شرسة يقودها ترامب وتستهدف النظام في إيران وأذرعه المسلحة في المنطقة، وفق الموقف الرسميّ لواشنطن.

وجاء أيضًا في بيان الخارجية الأمريكيّة أنّ “مداخيل حزب الله تصل إلى نحو مليار دولار سنويًا تتأمن عبر الدعم المالي المباشر الذي تقدمه إيران، والمبادلات والاستثمارات الدولية، وعبر شبكة من المانحين ونشاطات تبييض أموال.

ومن بين الممولين المفترضين لحزب الله الذين تريد واشنطن معلومات عنهم، أوردت وزارة الخارجية أسماء أدهم طباجة ومحمد إبراهيم بزي وعلي يوسف شرارة، والثلاثة حاليًا على اللائحة السوداء الأمريكيّة “للإرهابيين الدوليين”.

وتأتي المكافآت في إطار برنامج “مكافآت العدالة” الذي يقدم أموالًا في العادة مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مواقع إرهابيين مطلوبين، وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها البرنامج لاستهداف شبكة مالية. وكان وزير الخارجية مايك بومبيو قد اعتبر أنّ دعوة حزب الله أنصاره مؤخرًا للتبرع تعد علامة على نجاح حملة تجفيف المصادر المالية للحزب، كما قال.

راي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى