متابعات

إغلاق ملف قضية خاشقجي…سيناريو لوكربي هو الحل

مناطق نت

ما إن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “عناصر غير منضبطة” قد تكون وراء تصفية الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بأسطنبول، حتى ارتسمت شكوك دولية بوجود صفقة جنائية بين أنقرة والرياض وبرعاية أميركية، هدفها التستر على المسؤولين الكبار عن احتجاز خاشقجي وإعطاء الأوامر بقتله.

ومع طلب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إجراء تحقيق داخلي في هذه الجريمة، هناك اعتقاد بأن توجيه الاتهامات لن تخترق سقوف محددة سلفا، وتم إعداد ما تحتها ليكون “كبش فداء”.

هناك أكثر من سيناريو جرى اختباره في قضايا مماثلة وقعت في التاريخ الحديث أدت في المحصلة إلى إفلات الجناة الحقيقيين من العقاب، لكن في موضوع خاشقجي وبعد التطورات الأخيرة، هناك من يتوقع اعتماد  سيناريو لوكربي على أنه الأنسب، وفي ظله تكون الاتهامات تحت السيطرة.

فقد كتب في هذا المنحى رئيس تحرير موقع “رأي اليوم” عبد الباري عطوان وقالفي افتتاحيته اليوم: “للإجابةِ على هَذهِ الأسئلة، أو بَعضِها، علينا الرُّجوع إلى قضيّة لوكربي والصَّفقة التي جَرى التَّوصُّل إليها لإنقاذِ العقيد معمر القذافي، وعدم توجيه أي اتِّهامٍ له، ورَفعِ الحِصار الخانِق عن ليبيا، ومِن المُفارَقة أن المملكة العربيّة السعوديّة، والأمير بندر بن سلطان، سَفيرها في واشنطن في ذَلِك الحين، كان أحد أبرز مُهَندسيها”.

وأضاف عطوان :”التَقَيت شَخصيًّا المُتَّهم الرئيسيّ، أو بالأحرَى، كبش الفِداء الليبي في هَذهِ الصَّفَقة، وأقصِد عبد الباسط المقرحي، رجل الأمن الليبي الذي أُدين بالسَّجن مَدى الحياة بتُهمَة زرع القُنبلة في إحدى الحقائب التي فَجّرت طائرة “بان آم” فوق أسكتلندا، وراح ضَحيّة هَذهِ الجريمة حواليّ 300 راكب، المقرحي الذي دَعاني لزِيارته في سِجن غلاسكو أكّد لي أنّه لا دَور له على الإطلاق في هَذهِ الجريمة، وهو يُعانِي من مرض السرطان (البروستات) الذي انتَشر في جسده، ولم يَبْقَ أمامه بِضعَة أشهُرٍ قَبلَ المَوت المُؤكَّد، وبَكى بُكاءً لم أرى، أو أسمَع مِثلُه في حياتي”.

ونقل عطوان عن المقرحي فوله: أنّه يَملُك الشَّجاعة للقَول أنّه ارتكب الجريمة فليسَ لديه ما يخسره، وهو الذي يَقِف على حافّة المَوت، وأكَّد أنّه استُخدِم كذَريعةٍ وضحيّة، لإنقاذِ آخرين، كما أكّد لي بعد ذلِك بأسابيع السيد عبد الرحمن شلقم، وزير الخارجيّة الليبي الأسبَق، وهو زميل دِراسة، أنّ ليبيا لم يَكُن لها أيُّ دَورٍ في لوكربي إطلاقًا، ودَفَعنا ما يَقرُب ثلاثة مِليارات دولار كتَعويضاتٍ لأمريكا مِن أجلِ ليبيا ورَفعِ الحِصار عنها، وهو ما زالَ حَيًّا يُرْزَق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى