متابعات

إنقاذ الاتفاق النووي أو الحرب

مناطق نت

مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى واشنطن أمس، انطلق العد العكسي لمعرفة مصير الاتفاق النووي الإيراني.

 في ال12 من أيار المقبل تنتهي المهلة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدول الأوروبية لإصلاح ما يراه عيوبا في الاتفاق، وهو يقصد تمديد تجميد النشاط النووي إلى أطول مدة ووقف طهران برامج الصواريخ البالستية.

على الرغم من أنه يلقى معارضة دولية واسعة تشمل الصين وروسيا وأوروبا ، أظهر ترامب جدية في تهديداته بأنه ماض في الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي ما لم يتم الأخذ بشروطه، وبالتالي وقف تعليق العقوبات الاقتصادية على إيران، وتعكس المخاوف الدولية الأخطار المترتبة على انهيار الاتفاق، ومنها إمكانية حدوث مواجهة عسكرية متعددة الرؤوس بين إيران من جهة ،وأميركا وإسرائيل والسعودية من جهة أخرى.

وكما يلوّح الأميركيون بتخليهم عن الاتفاق، لن تقبل القيادة الإيرانية بمعاودة فرض عقوبات اقتصادية قاسية تضع أمنها الاجتماعي على فوهة انفجار، وعليه سيكون الرد الإيراني متجها نحو المزيد من إثارة التوترات الدولية والمشاكل الإقليمية، وقد سبق للمسؤولين الإيرانيين أن وجهوا خلال الفترة الماضية تحذيرات للإدارة الأميركية في حال تعطيل الاتفاق.

تحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن 3 سيناريوهات من المحتمل أن تلجأ إليها بلده في حال وضعت واشنطن تهديدها بالانسحاب من الاتفاق موضوع التنفيذ هي أن تنسحب إيران من الاتفاق وتستأنف التخصيب، أو تستمر بالتمسك به وتتقدم بشكوى رسمية للجنة المتفق عليها للبت بانتهاكات مضمون الاتفاق، والثالث أن تنسحب إيران من معاهدة الانتشار النووي وتتحمل أميركا تداعيات هذه الخطوة.

لا يزال هناك فرصة للوصول لحلول تنقذ الاتفاق النووي، لكن في حال استأنف الإيرانيون برنامجهم النووي، وهم قادرون على ذلك، يقول خبير استراتيجي روسي:”السؤال هو كيف ستنظر إسرائيل والمملكة العربية السعودية إلى هذا الأمر. إذا تطور البرنامج النووي بنشاط في المجال العسكري، فلا أستبعد ضربات عسكرية قوية من إسرائيل والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى حرب كبيرة في الشرق الأوسط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى