رصد-قديم

إيران وإسرائيل في الجولان..مواجهة وصفقة

مناطق نت

ليس هناك أي مؤشر إلى أن إيران في وارد التراجع أمام أميركا والامتثال لطلباتها ال 12 التي أعلنها وزير الخارجية مايك بومبيو ضمن ما يُسمى الاستراتيجية الأميركية لتحجيم النفوذ الإيراني الإقليمي.

ما يحدث هو العكس، وهو أن طهران تظهر استعدادا للذهاب إلى مواجهة شاملة مع إدارة ترامب، وأطلق قادتها تحذيرات غير مسبوقة لجهة إقفال باب المندب ومنع دول عربية من تصدير نفطها في حال ركبت واشنطن رأسها وقررت خنق إيران اقتصاديا بحرمانها تصدير نفطها، ومثل هذه التهديدات ولو بقيت في الهواء، فإن مجرد التلفظ بها ولو على سبيل التهويل يعد أمرا فظيعا على المستوى العالمي ومن المحرمات التي تفرضها التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

الكلام الإيراني كان له وقع غير اقتصادي في إسرائيل، وقد ترى فيه تل أبيب تحديا أمنيا وعسكريا، فهناك قناعة لدى المراقبين، أن طهران لن تقدم على خطوة تؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وأن واشنطن من جهتها هي أيضا تتصرف على النحو، باعتبار أن اي صدام عسكري بغض النظر عن المنتصر فيه سيؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي.

في تل أبيب هناك تسليم بأن إيران لن تبقى مكتوفة اليدين أمام الضغوط الاقتصادية الخانقة التي بدأت واشنطن فرضها عليها، ولن تكتفي بقمع الاضطربات التي تثيرها العقوبات القاسية عليها، وما يثير قلق إسرائيل هو أن تنحرف المواجهة الأميركية الإيرانية باتجاهها، وتتحول إلى حلبة لتبادل اللكمات بين واشنطن وطهران.

كتبت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية بعد استبعادها الصدام العسكري بين إيران وأميركا “إن مواجهة محدودة في الجولان مع إسرائيل بمشاركة غير مباشرة من إيران، كفيلة بأن تبث الرسائل الرادعة لترامب وحلفائه، والتسهيل على الإيرانيين لعقد صفقة يضمن فيها الهدوء في الجولان، إلى جانب إزالة العقوبات الأليمة التي فرضها عليهم الأمريكيون”.
ما زال مبكرا إعطاء قراءة دقيقة لاستعادة الجيش السوري منطقة الجنوب وتحضّره للسيطرة على المناطق المحاذية للجولان المحتل، لا شيء محسوم لغاية اللحظة، وإلّا لماذا تحذر تل أبيب دمشق من دخول المنطقة المنزوعة السلاح؟، وهذا ما تؤكده الصحيفة نفسها “إن عودة الأسد إلى الجولان لا يبشر إذن بالضرورة بعودة الهدوء غلى المنطقة، فمن شأن الإيرانيين أن يحولوا المنطقة إلى ملعب لهم، ليس مع إسرائيل فقط، بل ومع أمريكا أيضًا، رغم أن إسرائيل تقف حاليًا وحدها في جبهة المواجهة، وعليها ستلقى المهامة لوقف إيران”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى