أخبار

استبعاد تشكيل الحكومة هذا الشهر… والحريري أمام معادلة صعبة من حدين

لم تستبعد أوساط واسعة الاطلاع في بيروت عبر “الراي الكويتية” أن يكون الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري عرضة لضغوط منسقة من تحالف فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله، لوضعه أمام معادلة صعبة من حدين فإما تلبية شروطهماواما الاعتذار، ما يعني وجود محاولة لإحراجه وإخراجه. ورأت أن تحالف عون –حزب الله، الذي بدا أكثر اطمئناناً إلى تحول الرئيس الاميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بطة عرجاء عبر انصرافه إلى معركة خروجه من البيت الأبيض، سيندفع في اتجاه محاصرة الحريري عبر ضغط مزدوج… اتهامه بالمراوغة من جهة والعمل على انتزاع أكبر قدر من المكاسب من جهة أخرى”.

من جهة أخرى، أشارت “الانباء الالكترونية  ان الملف الحكومي لا يزال على جموده، حيث استبعدت مصادر بيت الوسط عبر “الأنباء” امكانية تشكيل الحكومة هذا الشهر، مشبّهةً تصريحات “تكتل لبنان القوي” عشية عودة الحريري الى بيروت “بالانفجار الذي يسبق العاصفة، بعدما تأكد ان النائب جبران باسيل سيكون له يوم الأحد المقبل خطابا، والذي سيأتي الرد عليه من قبل الحريري من العيار نفسه، وبالتالي فإن موضوع الحكومة مؤجل”.

في موازاة ذلك، استبعد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر في حديث مع جريدة الأنباء الالكترونية تشكيل حكومة في هذا الظرف “خاصة وأننا نسمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقد جن جنونه”، قائلا: “لا توجد ظواهر مشجعة لتشكيل الحكومة التي كان يجب تشكيلها منذ شهر على الأقل”. جابر توقع مصير لبنان “الى الهاوية وكل الملفات جمدت”، سائلا عن ملف ترشيد الدعم، معتبرا انه من المؤسف ان لا أحد يفكر بمصلحة البلد.

الى ذلك، أشارت “الشرق الاوسط” الى ان بعض الحراك السياسي سجل يوم أمس على خط تأليف الحكومة اللبنانية رغم الجمود السلبي الذي يسيطر على المشاورات منذ آخر لقاء بين عون والحريري قبل عيد الميلاد، في وقت دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي الطرفين إلى مصالحة وتشكيل حكومة إنقاذ.وفيما يبقى الترقب سيد الموقف حول الخطوات المقبلة التي ستشهدها مشاورات الحكومة، تلفت مصادر مطلعة على الحراك السياسي لـ”الشرق الأوسط” إلى أن التعويل الآن يرتكز على عودة الحريري إلى لبنان بعدما غادر بيروت في عطلة الأعياد لإعادة تحريك المشاورات، وتلفت إلى “الضغط” الذي يمارسه البطريرك الراعي وآخره أمس في دعوته للمصالحة، ما من شأنه أن ينعكس إيجابا في مكان ما على تذليل العقد العالقة.

وتشهد العلاقة بين عون والحريري، بحسب “العرب اللندنية” توترا على خلفية التشكيلة الحكومية التي تقدم بها الأخير الشهر الماضي، والتي رفض عون المصادقة عليها متهما رئيس الوزراء المكلف بالانفراد بمهمة التأليف، ضاربا عرض الحائط بمطالبه، وهو ما ينفيه الحريري. وترى دوائر سياسية أن “المسألة أبعد من خلاف على مسائل إجرائية، وكلا الطرفين يحاولان من خلال المناوشات والاشتباكات التي تظهر من حين لآخر الابتعاد عن لب المشكلة المتمثلة أساسا في عدم رغبة كل من حزب الله والتيار الوطني الحر السير في حكومة جديدة قبل انجلاء الوضع في الولايات المتحدة وتسلم إدارة جو بايدن السلطة، وعلى مقتضى ذلك سيبنيان موقفهما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى