جريدةمتابعات

هآرتس: إسرائيل لن تضرب ناقلات النفط الإيرانية إلى لبنان

بخلاف التوقعات الحامية التي أثارتها تهديدات السيد حسن نصرالله بإعلانه عن استقدام سفينة محروقات من إيران، والحديث عن نذر حرب بحار بين إيران وحلفائها من جهة وإسرائيل من جهة ثانية. هناك قراءات باردة لما يجري بين الطرفين.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية ترى أن كل ما يجري لا يتعدى “تبادل اللكمات” بينهما. وقالت “في بداية الشهر الحالي هاجمت طائرات مسيرة إيرانية في الخليج الفارسي سفينة “ميرسر ستريت” التي تمتلكها جزئيا شركة إسرائيلية”.

وكان في الهجوم قد قتل اثنان من طاقم السفينة، مواطن بريطاني ومواطن روماني. وقد تكاثرت التوقعات أن تقوم إسرائيل بالرد في المجال البحري. لكن الرد حسب هآرتس (الذي لا تتحمل إسرائيل المسؤولية الرسمية عنه) جاء أخيرا “من الجو في سورية”.
وتقول “مساء الخميس تم قصف معسكرات للجيش السوري في دمشق وحمص. الهدف هو السلاح الإيراني المرتبط بالحرس الثوري والمليشيات الشيعية التي تشغلها إيران هناك. الادعاءات التي عاد الجيش الروسي ونشرها، أول من أمس، وكأنه أيضا في هذه المرة الأغلبية الساحقة من صواريخ إسرائيل تم اعتراضها من قبل أنظمة الدفاع الجوي الروسية التي يستخدمها الجيش السوري، لا يبدو أنها موثوقة”.
وتذكر هآرتس أن “إسرائيل هي التي بدأت المعركة البحرية ضد إيران قبل سنتين تقريبا. في هذه الأثناء يبدو أنها تفضل إدارة معركة بين حربين في مناطق أخرى، وتقليص الأحداث البحرية”.

الإتفاق النووي

وبرأي الصحيفة أن لا صلة بين الهجمات المتبادلة والمفاوضات حول الاتفاق النووي الايراني. وتقول “في جهاز الأمن يتولد الانطباع بأن الإدارة الأميركية تسعى إلى استئناف المفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي جديد في اللحظة التي تعطي فيها إيران إشارة إلى أنها مستعدة لذلك”.

وتؤكد هآرتس أن “درجة تأثير إسرائيل في المفاوضات تبدو محدودة جداً، حتى عشية زيارة رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس القادم في واشنطن”.
وترى الصحيفة أن الوصول لاتفاق بين إيران وواشنطن تتعلق نتيجته “بالأساس بإيران. هل ستقرر التوقيع على اتفاق جديد ضمن الشروط التي سيقترحها الأميركيون؟”.
وتشير هآرتس إلى أن إسرائيل لم تتدخل “حتى الآن في محاولة لتشويش حركة الناقلات الإيرانية، التي تم إرسال أولها في نهاية الأسبوع الماضي عبر قناة السويس والبحر المتوسط إلى لبنان بهدف المساعدة في توفير النفط للبنان”.
وتضيف “كما الوضع في لبنان يزداد خطورة. ويوم الجمعة تم وقف تزويد الكهرباء كليا لأجزاء واسعة في لبنان. ولا تريد إسرائيل الظهور كمن يزيد الضائقة على السكان هناك”.
وبالمقابل تنقل عن الجيش الإسرائيلي أن لديه الانطباع بأن “حزب الله”، رغم الإطلاق الأخير لصواريخ من جنوب لبنان على هضبة الجولان قبل أسبوعين، يريد الآن تجنب احتكاك عسكري آخر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى