أخبار

اعادة فتح جزر النخل الطبيعية أمام الزوار والسياح: ثروة سياحية وبيئية وإنمائية لأبناء طرابلس والميناء

أعلنت لجنة محمية جزر النخل الطبيعية، في بيان، عن افتتاح الجزيرة في 20 تموز الجاري، برعاية وحضور وزير البيئة فادي جريصاتي، كما أكدت إمكانية فتح جزيرة النخل لإستقبال المواطنين خلال هذا الصيف بعد أن تم السماح بفتح جزيرتي سنني ورمكين.

وتؤكد المعلومات “ان اهمية هذه الجزر تكمن في بعدين: الاول جزيرة النخل ليست الوحيدة، بل هي واحدة من سبع جزر بيئية، وهي خط للطيور المهاجرة، وعليها سلاحف تبيض في فترات معينة من السنة، وطيور لا تتواجد في أي مكان آخر من العالم. وهي من أجمل الأماكن للغطس، وتوجد ممرات مائية تحت سطح البحر، ويقصدها الزوار للسباحة لأن مياهها نظيفة اذا لم نقل من أكثر الشواطئ نظافة، مياهها خضراء نقية وشاطئها رملي، تضاهي أجمل جزر العالم”. ولفتت المصادر إلى ان النائب فيصل كرامي في خطاب الثقة الذي ألقاه في مجلس النواب، ذكر أننا نملك ثروة سياحية وبيئية كبيرة هي هذه الجزر ودعا الى تفعيلها واستثمارها، وان يكون مردودها الى أهل البلد والسياحة. والبعد الآخر بالنسبة اليه هو أبناء الميناء، ومعظمهم من صيادي السمك وأصحاب “فلوكات” للنزهة في البحر. والنائب كرامي، تلبية لنداء اصحاب الفلوكات الذين شكوا له معاناتهم جراء غياب السياحة عن هذه الجزر، تواصل مع الوزير جريصاتي واجتمع مع لجنة محمية الجزر ووعدهم خيرا، وسيفتتحها في حال عدم وجود اي عائق بيئي. وهكذا حصل”. بماذا تتميز هذه الجزر؟

النخيل: تبعد “جزر النخل” من شاطئ طرابلس، الميناء نحو 5.5 كلم، وتبلغ مساحتها الكلية بما في ذلك المياه الصخرية المحيطة بها 2.4 كلم مربع تقريباً. وتضم منطقة “جزر النخيل” والتي تم تخصيصها كمحمية بموجب إتفاقية برشلونة، ثلاث جزر هي: النخيل التي تعتبر أكبر مساحةً يليها سنني والفنار.

وتقول الرواية، ان عندما قرّر أمير إنطاكية “بوهيمند” عقد قران ابنه على أرملة أمير قبرص “هيوغ الأول” عام 1224م، أصدر أمراً ببناء كنيسة على “جزيرة النخل” المعروفة قبالة شاطئ مدينة طرابلس اللبنانية اليوم. وهكذا تبقى آثار هذه الكنيسة الصليبية من أهم المعالم الأثرية الموجودة على الجزيرة.

توجد روايتان تتناولان تسمية “جزيرة الأرانب”: الأولى تقول إن سفينة هولندية وضعت عدداً من الأرانب على الجزيرة فتكاثرت بسرعة. أما الرواية الأرجح فمؤداها أن القنصل الفرنسي في طرابلس كان قد وضع عليها عدداً كبيراً من الأرانب البرية وذلك لممارسة هواية الصيد في أوائل القرن المنصرم!

والحديث عن شجر النخيل يقودنا إلى السؤال عن الطريقة التي تروى بها هذه الأشجار في عرض البحر. يوجد على سطح الجزيرة بئر أثرية عمقها 30 متراً ومنها تتم عملية سحب المياه الحلوة. وهذه البئر تابعة للكنيسة التي تحدّثنا عنها آنفاً حيث تبقى منها أطلال عمود وجدار أثري عليه كتابات على شاكلة أسلاك حديدية. وهنالك أخدود صخري طويل تتخلله بعض الأجران تحوّل إلى مرتع للطيور والحيوانات حيث تغبّ منه مياه الأمطار.

السنني: أما جزيرة “السنني” الواقعة على مسافة 500 متر جنوب شرقها ومساحتها 4 هكتارات وأرضها صخرية وشاطئها يشبه شواطئ “نهر الأولي” في صيدا جنوب لبنان، وقد سميّت بالسنني لأن طيور النورس البيضاء تقف على شاطئها الرملي فتبدو من بعيد في شكل أسنان. وبصورة عامة، فإن أهميتها البيولوجية أقل من “الأرانب” لكن هنالك 24 نوعاً من الطيور تعشش فيها.

رمكين: على بعد نحو 600 متر إلى شمال غربي جزيرة الأرانب، تقع جزيرة “رمكين” التي يشدّك إليها وجود بناء ضخم على سطحها. وهذا البناء فرنسي من زمن الانتداب حيث شكّل ثكنة عسكرية أو ما شابه وتعلوه منارة لإرشاد السفن قامت وزارة النقل اللبنانية بتأهيلها منذ سنوات لتعمل على الطاقة الشمسية. وفي شمال الجزيرة، هناك مرابض مدفعية تحت الأرض تعود لعهد الانتداب الفرنسي ولوحة عليها بلاغ لقيادة الجيش اللبناني تعلن الجزيرة منطقة عسكرية في ذلك الوقت.

هنالك العديد من الجزر الصغيرة التي لا تشملها المحمية تنتشر قبالة مدينة طرابلس وتشكّل مهجعاً لزيارات بحرية حيث قامت بلدية طرابلس بإنشاء جسر باطوني ضخم يربط الساحل بجزيرة “الفنار” بهدف تعزيز السياحة وزيارة الجزر وتعريف الناس بها.

المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى