أخبار

الأزمة تتخطى تشكيل الحكومة… نزاع على الصلاحيات

كان من المتوقع ان يشهد الصرح البطريركي صباح امس الخميس، لقاء وصف، بحسب “النهار”، بالحدث السياسي وبأنه يؤدي الى اتفاق كبير على حكومة صناعة وطنية بين شريكي التأليف رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مدعوماً من الفاتيكان. هذا اللقاء الثلاثي علم ان بكركي اعدت لعقده غداة عودة الحريري من اجازته الا انه تحوّل ثنائياً بين البطريرك ورئيس الجمهورية من دون الحريري.

ترتيبات اللقاء احيطت بالتكتم والسرية. وسعى المعنيون بها الى القول ان الزيارة تقتصر على رئيس الجمهورية الذي اراد تهنئة البطريرك بالاعياد، مع العلم انه تُغيٌب عن قداس الميلاد بسبب تفشي كورونا، وكسر بذلك تقليداً رئاسياً سنوياً.

في الشكل وفي المضمون، لا يبدو ان مثل هذا الموعد وارد بعد اليوم في بكركي على الاقل. ففي الشكل، بدا رئيس الجمهورية كأنه في موقع الذي يسعى لإنقاذ عملية التأليف الحكومي في حين ان العهد متهم وفريقه السياسي بتعطيل مهمة الحريري وتعقيدها. وفي المقابل ظهر كأن الحريري بتغيّبه يقول إنه لن يتنازل قيد انملة عن حكومة الاختصاصيين المستقلين مهما طال امد الفراغ لأنه يعتبره افضل من العودة الى حديث المحاصصة. كما بدت بكركي غير قادرة على تحقيق هذا اللقاء والتسوية المنتظرة حكومياً وسياسياً.

ففي المضمون، لم ينجح مسعاها، لا بل تكرس الافتراق الحكومي بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وبات واضحاً ان الازمة لم تعد مقتصرة على تأليف حكومة بل تجاوزتها الى نزاع كبير على الصلاحيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى