رصد-قديم

الأمور تفلت من يد البشير والسودان دخل مرحلة جديدة
مناطق نت

لم تتوقف لليوم الرابع الاحتجاجات الشعبية في السودان على قرار الحكومة برفع سعر الخبز والتضييق على الحريات، فقد نقلت وسائل إعلامية عن ارتفاع أعداد القتلى اليوم إلى 22 شخصا، في وقت يؤكد مسؤولون حكوميون أن الأعداد هي أقل من ذلك.

من جهته، قال زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة المعارض، في حديث للصحفيين، إن حزبه يدعم الاحتجاجات الشعبية في البلاد، لكنه أكد ان حزبه لن يشارك فيها.، كما أشار إلى أن الحماس وحده لا يكفي لتغيير النظام، داعيا الى تشكيل حكومة وفاق جديدة يشارك فيها جميع الأطراف.

وإذ لم يمض على عودة المهدي من منفاه إلى السودان حوالى العام، أكد أن حركة الاحتجاج “قانونية وبدأت بسبب التدهور الوضع في السودان”. موضحا أنها ستستمر أيضا.

احتجاجات السودان التي انطلقت شرارتها الأربعاء الماضي، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وارتفاع سعر خبز، كانت موضع اهتمام صحف عربية، وتقاطعت تعليقات الكتّاب على أن السودان دخل مرحلة جديدة ستتبلور ملامحها على ضوء نتائج المواجهة بين الشارع والحكومة.

صحيفة “العرب” اللندنية، قالت إن الاحتجاجات المستمرة في مناطق ومدن سودانية شكلت “دفعة جديدة لقوى المعارضة التي كانت لوقت قريب تستشعر حالة من الهزيمة والضعف في ظل ضغوط دولية مكثّفة عليها، تطالبها بتقديم تنازلات لصالح نظام الرئيس عمر حسن البشير”.

بينما رأت صحيفة العربي الجديد اللندنية، انه مهما كانت نتيجة التظاهرات “فإن البلد قد دخل، بتلك الانطلاقة، عصراً جديدا قد لا تتضح ملامحه إلا بعد فترة”.

ودعت الصحيفة إلى أن “يتحرك أهل الحكمة والعقل لإيجاد إجماع ديمقراطي جديد، يحفظ للسودان مستقبله، ويقلل من تكلفة الاضطراب الذي يصاحب كل انتقال إلى نظامٍ مفتوح. يستتبع هذا عدم الركون إلى ترديد أن خطأ ثورات السودان السابقة كان في تسامحها وسلميتها وبُعدها عن الإقصاء، فقد كان ذاك سر نجاحها، وسر الحفاظ على كيان الدولة ووحدة البلاد”.

وربطت صحيفة الدستور المصرية، بين زيارة البشير إلى سوريا وانفجار الاحتجاجات في السودان، حيث قالت أن الاحتجاجات :  “لها ما يبررها، ربما كانت نتيجة منطقية أو طبيعية لما يشهده الداخل السوداني من أزمات. وربما كان هناك، خارج السودان، مَنْ ضغط على ‘زر’ إشعالها”.

بالمثل، قالت صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها: “مقاليد السلطة ربما بدأت تتفلّت من البشير، وأن حيّز الاحتجاجات شمل أغلب فئات المجتمع السوداني وهو ما يضعف غريزة البطش لدى أدوات النظام للقمع ويفتح الباب، لو توفّرت الظروف المناسبة، لإمكانية حصول تغيير قد يخرج السودان من الاستعصاء الكبير الذي وضعه فيه النظام، اللهم إلا إذا قرّر البشير الاستفادة من ‘دروس’ نظيره السوريّ الذي قرّر تدمير بلاده فوق رؤوس سكانها للحفاظ على الكرسي، غير أن السؤال هو: هل تطاوعه النخبة العسكرية والأمنية الحاكمة؟”

إلى هذا، تبنى عبد الباري عطوان في صحيفة رأي اليوم الالكترونية اللندنية رأياً مخالفاً إذ قال: “”لا ننفي مطلقا النظرية التي تقول بأن السودان يواجه مؤامرات عناوينها الرئيسية زعزعة أمنه واستقراره وتفتيته”

لكنه يضيف “السؤال الأبرز الذي يتردد على ألسنة الكثيرين داخل السودان وخارجه، هو عن عدم التبصر بهذه المؤامرات مسبقاً، والتحرك مبكرا بالإقدام على تطبيق الحلول والإصلاحات الضرورية التي يطالب بها الشعب، والحيلولة بالتالي لنزوله إلى الشارع في احتجاجات الغضب التي نراها حالياً”.

وأضاف الكاتب: “زيارة الرئيس البشير المفاجئة إلى دمشق في الأسبوع الماضي، ولقاؤه بالرئيس السوري بشار الأسد، باعتباره أول رئيس عربي يقدم على هذه الخطوة، جاءت متأخرة حتماً، وليس لها أي علاقة بالمظاهرات والاضطرابات التي تعم السودان حالياً، بل لا نبالغ إذا قلنا إنها ربما خففت من حدتها، بطريقة أو بأخرى، لأن الشعب السوداني في غالبيته يكن الكثير من الود لسوريا وشعبها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى