رصد-قديم

الأميركيون بعد انتخاباتهم: مزيد من الصراعات الداخلية

مناطق نت

يظهر الإعلام الروسي كما سائر الإعلام في العالم، اهتماما كبيرا بنتائج الانتخابات الأميركية النصفية، لما لها من انعكاسات وتأثيرات على العلاقات الروسية والأميركية، وكذلك على السياسة الخارجية الروسية نفسها، التي هي على تصادم وتشابك مع سياسات الإدارة الأميركية الحالية، وغالبا ما تتحدد تبعا لموقع الرئيس الأميركي في المعادلة الداخلية ببلاده.

ومن خلال النتائج، يمكن القول إن الانتخابات النصفية لم تنته في الولايات المتحدة الأميركية إلى نتيجة حاسمة فيها منتصر ومهزوم، ولو أن الديمقراطيين خرجوا منها بتقدم ملموس بالإمساك بمجلس النواب مقابل احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلس الشيوخ.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث عن نجاح هائل لحزبه (الجمهوري)، في حين اعتبر الرئيس الأسبق باراك أوباما نتائج الانتخابات بمثابة “بداية” في إشارة للتقدم الذي أحرزه حزبه. والخلاصة، أن مؤسسة الحكم في أميركا هي أمام توازن داخلي جديد للقوة، سيرسم صورة مختلفة عن علاقات الرئيس مع الكونغرس، وكذلك سيكون الاختلاف متفاوتا لجهة علاقات واشنطن مع العالم.

مع هذا يرى الخبراء الروس أمورا عدة حسمتها الانتخابات النصفية ستترك بصماتها على أميركا وعلى علاقاتها مع العالم:

الأول: أن احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلس الشيوخ وفّر الحماية اللازمة لترامب من الإقالة، باعتبار أن إمكانية عزله من مجلس النواب ولو أنها باتت في قبضة الديمقراطيين، لكن لتمريره في الكونغرس يحتاج إلى تصويت الثلثين، وهذا غير متوافر للحزب الديمقراطي.

الثاني: استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، سيحفظ لترامب حرية نسبية في سياساته الخارجية.

الثالث: أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وإمساكهم بلجانه، جعلتهم قادرين على التحكم بمشاريع الإنفاق، وأيضا صار بإمكانهم تعطيل مبادرات الرئيس وخصومهم من الجمهوريين.

الرابع: هو أن التقدم الانتخابي الذي أحرزه الديمقراطيون يمنحهم شجاعة مضاعفة على مهاجمة ترامب بشكل أكثر فاعلية، وقد يتم إجراء تحقيقات جديدة ضده. ويتنبأ دومرين بأن ” يجروه إلى لجان التحقيق، وهذه الأخيرة هي ما يخشاه ترامب، حيث بادر فورا بعد إعلان النتائج إلى تحذير الديموقراطيين، من انتهاز سيطرتهم على مجلس النواب لفتح تحقيقات تطاوله وإدارته، لافتاً الى أنه سيرد بالمثل.

الخامس: إن نتائج الانتخابات النصفية، والتوازن الذي نجم عنها يفتج المجال أمام النخبة الأميركية بإعاقة بعضها البعض إلى حد أكبر، وستكون أكثر اهتمامًا بالعلاقات داخل البلاد. أي أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الصراع الداخلي وتخفيض قدرة الإدارة الحالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى