أخبار

الإعلام العبريّ عن انتخاب الرئيس الإيراني الجديد: خامنئي ما زال يقرر كل شيء

قال خبراء إسرائيليون إنّ “انتخاب إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسيّة الإيرانيّة يُشير إلى تقوية تيار المُتطرّفين في الشرق الأوسط، لأنّ المؤسسة العسكريّة الإسرائيلية على دراية جيدة به، فهو ملقب بـالجزار، على حدّ تعبيرهم.

وأضاف نير دفوري، خبير في الشؤون الأمنيّة والعسكريّة في تقريره على موقع “القناة 12” في التلفزيون العبريّ، أضاف إنّ “وزارة الأمن الإسرائيليّة تُقدِّر أنّ انتخاب رئيسي يعني أنّه سيتبنّى الخط المحافظ للمرشد الأعلى علي خامنئي، وقد يُكثف من التواجد الإيرانيّ على طول الحدود السوريّة اللبنانيّة، ويدعم الاتفاق النوويّ كما فعل سلفه، بهدف أنْ يؤدّي لرفع العقوبات عن إيران، رغم أنّ انتخابه سيسفر عن تأخير 3 أشهر حتى يتم التوصل للاتفاق، لأنه سيتولى منصبه في الفاتح من شهر آب (أغسطس) القادِم.

ونقل دفوري عن مسؤولٍ كبيرٍ في وزارة الأمن الإسرائيليّة قوله إنّه “قد لا يكون هناك خيار سوى إعداد خطة هجومٍ نوويٍّ في إيران في ضوء انتخاب رئيسي، وهناك حاجة إلى الميزانية وتحويل الموارد، ومن المتوقع أنْ يبحث هذا الموضوع رئيس الأركان أفيف كوخافي خلال زيارته إلى واشنطن، فيما هاجم وزير الخارجية يائير لابيد بشدّةٍ انتخاب رئيسي، بزعم أنّه متهم من قبل الأمريكيين بارتكاب جرائم شنيعة”، وفق مزاعم المسؤول الأمنيّ الإسرائيليّ.

سيما شاين، التي تبوأت في الماضي منصبًا رفيعًا في جهاز الموساد الإسرائيليّ رأت أنّ “فوز رئيسي يعني أنّ ما كان عليه هو ما سيكون عليه في إيران، لأنّه حتى لو تمّ انتخاب رئيس جديد فيها، قد يختلف عن روحاني في بعض القضايا، لكن لا يزال خامنئي هو الذي يقرر كل شيء، ولذلك لا ينذر انتخاب رئيسي بالتغييرات المحتملة في سياسات إيران المحافظة والراديكالية فيما يتعلق بالترويج المستمر لمصالحها في الشرق الأوسط، فقط المطلوب هو مزيد من القلق”.

وأضافت شاين الباحثة الإسرائيلية في الشؤون الإيرانية، ورئيسة برنامج إيران بمعهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، بمقالها على موقع “القناة 12″، أضافت أنّ “انتخاب رئيسي يكمل عملية سيطرة معسكر المحافظين القريب من خامنئي، واستيلاء الحرس الثوري على مؤسسات الحكومة المركزية، وربما يتم تحضيره لضمان استمرار الثورة الإسلامية بقيادة شخصية مخلصة لمسار خامنئي، 82 عامًا، ويتوقع أنْ يُغادِر المسرح السياسيّ خلال فترة ولايته المتوقعة ثماني سنوات”.

بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أشارت شاين إلى أنّ “تحركات النظام الإيرانيّ تهدف من انتخاب رئيسي كي تكون خطوة لوضعه في موقع مهم، تحضيرًا لليوم الذي سيتم فيه انتخاب بديل للمرشد الأعلى، مع العلم أنّ رئيسي يولي القليل من الاهتمام لقضايا السياسة الخارجية، وعلى وجه التحديد لمسألة العودة إلى الاتفاق النووي، رغم أنّه أعرب عن دعمه للمحادثات بما يتوافق مع مواقف خامنئي”.

وفي ختام مقالها، نقلت المسؤولة السابِقة بالموساد عن مسؤولٍ أمريكيٍّ كبيرٍ قوله إنّ “تشكيل حكومة جديدة في إيران سيثير تساؤلات جدية حول قدرة الأطراف على التوصل إلى اتفاق نووي، لأنّ الوقت يمُرّ دون انفراجة، وتقل فرص نجاح المحادثات، وهذا يعكس استمرار علامة الاستفهام حول نوايا الرئيس الإيراني الجديد، لكن الخلاصة أن البرنامج النووي مستمر في التقدم”، على حدّ قول المسؤول الأمريكيّ.

راي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى