أحوال

الانفلونزا البعلبكية: هل هناك ما يستدعي الهلع؟

تجري الفرق الصحية التابعة لوزارة الصحة، اليوم، فحوصات لعيّنات مرضى موجة الأنفلونزا التي ضربت منطقة بعلبك ــــ الهرمل وانتهت بكثيرين نزلاء في المستشفيات التي ضاقت بهم. كما أثارت ذعراً بين السكان بسبب تداول شائعات حول طبيعة هذا الفيروس المتفشّي، وخصوصاً أن معظم فحوصات الـ pcr للمصابين بيّنت خلوّهم من فيروس «كورونا».

حتى مساء أمس، كانت أجواء وزارة الصحة توحي بأن «لا داعي للهلع»، مرجّحة أن الأمر لا يعدو كونه «موجة أنفلونزا موسمية»، وإصابات «طبيعية» بفيروس h1n1 (أنفلونزا الخنازير). وهو ما أكّده مدير أحد مستشفيات منطقة الهرمل، مشيراً إلى أن «ما نشهده هو أنفلونزا موسمية عادية (…) ولأن الناس خائفون من كورونا، تتكثف الزيارات للمستشفيات من باب الاطمئنان».

بدورها، مديرة البرامج في مكتب منظمة الصحة العالمية الدكتورة اليسار راضي أكّدت أن «موسم الأنفلونزا في لبنان» هو في مثل هذا الوقت من كل عام، «ومنذ تشرين الأول الماضي، بدأ مركز الترصد في وزارة الصحة يلاحظ تزايداً في حالات الأنفلونزا، وهو أمر طبيعي». وأوضحت أن حدّة أعراض الأنفلونزا «تعتمد على بنية الشخص، وتزامنها مع كوفيد-19 سيجعلنا نشهد حالات أكثر». وعن سبب ارتفاع الإصابات في منطقة أكثر من غيرها، لفتت إلى أن «عدد الإصابات في المناطق البعيدة يكون أعلى بسبب تدنّي نسبة التلقيح».

أسباب حالة الهلع

مصادر طبية في المنطقة عزت حالة الهلع الى عوامل عدة، أبرزها «هاجس غياب أبسط الخدمات الصحية في البيوت من أدوية وغيرها، ومحدودية الموارد في المُستشفيات عموماً ومُستشفيات البقاع الشمالي خصوصاً، ما يدفع كثيرين الى التسابق على المُستشفيات لحجز مكان لهم لتلقي العناية»، فضلاً عن القلق الذي ترسيه الإصابة بفيروس h1n1 في نفوس كثيرين، علماً بأن هذا الفيروس «بات جزءاً من الفيروسات الموسمية التي نشهدها عند بداية فصل الشتاء» على ما أكدت  رئيسة دائرة مكافحة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري، مُشيرةً إلى أنه «كبقية أنواع الأنفلونزا ويكون تأثيره أكبر على المسنّين ومن يعانون من نقص في المناعة ومرضى الضغط والسكّري».

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في آب 2010 انتهاء «الجائحة العالمية الناتجة من فيروس H1N1»، لافتةً إلى أنه بات «فيروساً مستوطناً وموسمياً». وبحسب المُنظّمة، إن حالات دخول المُستشفيات وحالات الوفيات تُسجَّل لدى الفئات الشديدة التعرّض للخطر. ويُعدّ التطعيم من «أنجح وسائل الوقاية من المرض، وتجنّب نتائجه الوخيمة». ومن الفئات التي توصيها منظمة الصحة العالمية بالتطعيم: الحوامل في كل مراحل الحمل، الأطفال في سنّ 6 أشهر إلى 5 سنوات، المُسنّون الذين يتجاوزن الـ 65 عاماً، العاملون الصحيون، والمُصابون بحالات مرضية مُزمنة. وهنا مكمن المُشكلة. إذ إن اللقاحات الخاصة بالأنفلونزا شبه مقطوعة في كثير من الصيدليات، ذلك أن لبنان «لم يحصل على الكميات الكافية من لقاحات الأنفلونزا وهو نقص عالمي حالياً»، وفق راضي. وعليه، فإن عدد الإصابات لا يزال «مقبولاً» حتى الآن، بحسب مصادر وزارة الصحة، لافتةً إلى ضرورة انتظار نتائج فحوصات اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه.

المصدر: الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى