متابعات

البحث عن عذر لتطيير الانتخابات…فرض الدائرة 16 مقابل “قبع” البيطار

 بالرغم من التأكيدات التي تعلنها السلطة عن إجراء الانتخابات العامة في موعدها بأيار المقبل، تبقى الشكوك بعدم حصولها قائمة وتترسخ يوما بعد يوم. وبخلاف ما تزعم أحزاب السلطة وخصوصا الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر عن اطمئنانها للنتائج التي ستسفر عن هذه الانتخابات، مستندة إلى مبالغات إعلامية واستطلاعات رأي معلبة وفقا لرغباتها، ما يظهر على أرض الواقع الواقعي والواقع الافتراضي ينبىء بخلاف هذه التوقعات، وهو ما تعرفه جيدا هذه الأحزاب.

الأمر الطبيعي أن تظهر أحزاب السلطة حرصها على إجراء الانتخابات، وأن تؤكد هذا الحرص في كل مناسبة وأن تنفي وجود أي مصلحة بتعطيلها، لا بل أن تذهب إلى أبعد من ذلك بأن التغيير الذي سينجم عن الانتخابات سيكون طفيفا ولن تتعدى الوجوده الجديدة في المجلس النيابي المقبل عدد أصابع اليد الواحدة كما قال الشيخ نعيم قاسم.

هذا الحرص الذي تبديه أحزاب السلطة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لم يمنعها من إبداء خشيتها منها أو من نتائجها، بارتيابها من الجماسة الدولية للانتخابات وتصويرها المساعدات لمنظمات المجتمع المدني على أنها رشى انتخابية، اضف إلى تسليمها بتراجع كبير في حصة كتلة “العهد القوي” والخطر الذي يحدق برئيس الكتلة جبران باسيل في دائرته الانتخابية.

هناك مصلحة لأحزاب السلطة بتعطيل الانتخابات وإرجائها، وتنقل “المركزية” عن مصادر سياسية معارضة، ان ثمة خشية حقيقية حول مصير الاستحقاق المنتظر، ذلك ان المعطيات المتوافرة تؤشر الى ان ثمة ما يطبخ من جديد في خندق حزب الله – العهد، لمحاولة تطيير الانتخابات او التلاعب بنتائجها. ففي الساعات الماضية، تحركت الاتصالات بين الضاحية وميرنا الشالوحي لاعادة طرح مسألة الدائرة 16 على بساط البحث النيابي في الجلسات التي ستعقد في الدورة الاستثنائية لمجلس النواب التي تم توقيع مرسومها من قبل رئيس الجمهورية منذ اسابيع. ووفق المصادر، عبر قانون معجل مكرر يتقدم به نواب لبنان القوي، سيحاول الثنائي الحاكم دفع المجلس الى البحث مجددا في كيفية اقتراع المغتربين حيث سيصوّت نواب حزب الله والتكتل هذه المرة لصالح الدائرة 16 بحيث يتم حصر تمثيل الاغتراب بـ6 نواب فقط، وذلك بعد ان أيقنا بالارقام والاستطلاعات ان 80% من اصوات هؤلاء ستذهب لصالح اطراف المعارضة. ويحاول حزب الله اليوم اقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بإدراج هذا الملف على جدول الاعمال (علما انه وفي المرسوم الذي وقعه عون أدرج في الفقرة الثالثة “قوانين وبنود متعلقة بالاستحقاق الانتخابي) وبتصويت التنمية والتحرير لصالح الدائرة 16 ايضا.

وتقول هذه المصادر “وبينما جواب بري قيد الدرس، تقول المصادر ان المعارضين في المجلس وخارجه، سيتصدّون لهذه المحاولة لانها اولا ظالمة للمغتربين الذي سجلوا اسماءهم على اساس التصويت لـ128 نائبا لا لـ6، وثانيا لان اعادة درس اي “نقطة” تعنى بالاستحقاق في هذا التوقيت على بعد اشهر قليلة من موعده، ستؤثر مباشرة على حصوله وستعني ارجاءه”.

من هنا، تقول المصادر اننا ذاهبون اذا نحو مرحلة شد حبال جديدة بين هذين الجانبين خاصة اذا ما تم ادراج هذا القانون على جدول اعمال الجلسة التشريعية، والخطر حقيقي على الاستحقاق في حال كانت ثمة صفقة قيد الاعداد بين العهد وحزب الله قوامها تطيير الانتخابات او فرض الدائرة 16 في مقابل تكبيل يدي المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار (الحاصل الآن برضى ضمني من التيار البرتقالي) وربما توسّعت الصفقة لتشمل تطيير الاستحقاق النيابي ومعه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي انتقده امس بشدة العهد والحزب، مقابل قبع البيطار نهائيا من منصبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى