متابعات

البصل الفاسد متعفّن من هواء المرفأ!
علي سلمان

بعد يومين على ضبْط ما قيل إنه كمية من البصل الفاسد المستورد في منطقة البقاع من قبل وزارة الزراعة على “يد” أحد الأجهزة الأمنية، قام “مناطق نت” بجولة ميدانية على المحال التجارية التي تبيع الخضار والفاكهة بالجملة والمفرّق في المنطقة بهدف الإطّلاع عن كثب على القضية، وسأل عدداً من التجار عن حقيقة الأمر وتفاصيله وعاد بالتقرير الآتي:

إنّ ما تمّ مصادرته من البصل والمقدّرة كميته بحوالى 244 كيلو، وبحسب التجار لم يكن فاسداً بالمعنى الزراعي أي أنه يشكّل خطراً على صحة الإنسان بل هو كمية من البصل الذي جرى استيراده من مصر وبقيَ في مرفأ بيروت لمدةٍ زمنيةٍ ما أدّى إلى تعفّن قسمٍ منه بسبب الرطوبة.

والكميات التي تمّ بيعها للمحال التجارية وتسويقها في أكثر من منطقة لم تكن تعاني إلا من تعفّن جزءٍ من البصلة الواحدة والتي كان المستهلك يراها بأمّ العين ويشتريها بإرادته ليزيلها عند الإستخدام كونها لا “تضرب” البصلة بكاملها ولا تشكّل عامل خطر على الصحة، وبالإمكان الإستفادة من الأجزاء السليمة منها.

ومن المعروف لدى وزارة الزراعة، أنّ هناك أصنافاً عديدةً من الخضار غير متوفرة في الأسواق اللبنانية كالبطاطا والبصل ويجري إستيرادها بحراً من مصر.

ورأى التجار أن الكشف على المنتوجات الزراعية المستوردة من ناحية الصلاحية والغشّ فيها يجب أن يتمّ قبل تفريغها في المرفأ، وقبل دخولها الأسواق اللبنانية، وهذا الأمر مناط مباشرةً بالوزارعة المعنية وأجهزة الرقابة على البضائع المستوردة.

وأشار التجار إلى أنّ من يقوم بالإستيراد بكميات هائلة من جميع الأصناف والبضائع ليسوا أصحاب المحال الصغيرة التي تبيع المواطن مباشرةً، بل هم التجار الكبار المعروفون من قبل الجهات الرسمية والمدعومون منها.

ويبقى المواطن الفقير دائماً، هو ضحية العمالة القائمة بين المسؤولين الرسميين والنافذين ومافيات التجارة المعطاة لهم “رخصة” التحكّم المجاني بلقمة عيش الناس.

والسؤال المركزي الذي يطرح نفسه خصوصاً في هذه المرحلة التي يتشدّق فيها المسؤولون “ويتسابقون” كلامياً لمكافحة الفساد وحماية المواطن هو “ أين وزارة الزراعة ووزارة الإقتصاد وجمعية حماية المستهلك من جنون أسعار الخضار والفاكهة الذي يملأ الأسواق؟؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى