جندر

الحجاب أداة لكسب السلطة!
ناصر عجمي

بين بدء ظهور الحجاب وما آل اليه، كان موضوع دراسة للباحث الاركيولوجيا و الانتروبولوجيا منشن شو*. يقول هذا الباحث، ان الحجاب ظهر مع تطور الاجتماع البشري كشكل من التأنق في الملبس. وكان يرتديه النساء و الرجال على حد سواء. وكانت النساء تمثلن علية القوم.

فقد كانت السلطة لهن في مرحلة الامومة الاولى و الثانية بتاريخ تطور الاجتماع البشري. و كانت النساء الكبيرات في السن منهن، يحجبن اجسادهن خجلًا، بعدما بدأ التقدم في العمر يخطف منه نضارته و تألقه، وكي لا تتباهى عليهن الفتيات الصغيرات باجسادهن النضرة و المشدودة مما يهدد ذلك سلطتهن المجتمعية. فقد كان لقوام الجسد  وجماله و قوته مكانة مادية و معنوية يترتب عليها مكانة في السلطة. اما الفتية و الفتيات في عمر الشباب فكانوا وكنّ يبرزون ويبرزن مفاتنهم ومفاتنهن، تمهيدا للحصول على موقع في السلطة.

 الحجاب ليس لحجب المفاتن

ويقول السيد منشن شو لم يكن الحجاب لحجب المفاتن، بل كان لإخفاء عيوب العمر و الزمان على الجسد. وحتى لا يكون صاحبه محط استخفاف. وهناك فرضية اخرى تطرح نفسها مبنية على نظرية الحروب كعامل رئيسي في تطور المجتمعات. وهي ان الاكتشافات العلمية كانت تقوم بدافع الاستخدامات الحربية. و بالتالي في بدايات تكوّن الجماعات البشرية و بدء الصراع على الموارد الطبيعية، كانت تقوم غزوات بين الجماعات. و كان الحجاب في البدء يستخدم لحجب الوجوه كي لا يتعرف على وجه المهاجمين من المعتدى عليهم من الجماعات و القبائل الاخرى، ثم اتخذ فيما بعد للتزيين.

ومع تطور النظم البشرية بدأ يتراجع دور الجسد لصالح الفكرة اي العقل. و تحول الحجاب الى اداة الى قتل و الغاء الجسد. ولكن يعود السيد منشن شو ااقوا الى اي مدى نستطيع الاستمرار في الهروب الى الامام في توبيخ الجسد بعقلنا و جعل متعته من رجس الشيطان. وإذا تفحصنا افكارنا و اراءنا اتجاه اجسادنا نجد هناك مبالغة في عقلنة ممارستنا الجسدية. وهذا ما يضع تلك الممارسات محكومة ومدجنة بإرثنا الثقافي المكبل و المثقل بتشوهات لا منطقية، حتى لا اقول لا عقلانية. وكل متولد من كونها هي من فعل العقل السلطوي الذي يلغي السيرورة الطبيعية و التلقائية لحياتنا النفسية و الجسدية العملية. ما يجعل طرائق حياتنا تتعارض مع ناموس الطبيعي لهذه الارض و الكون الذي نعيش فيه بجسدنا.

*منشن شو، هو باحث وهمي لا وجود له، وليس له مؤلف ولم يدل يوما بحديث أو رأي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *