أخبار

الحريري إلى بعبدا مع تشكيلة متوازنة: لا تفاؤل بخرق واسع…

اشارت مصادر سياسية متابعة للاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة ل”اللواء”، ان الرئيس المكلف سعد الحريري سيلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون عاجلا ام اجلا وفي التوقيت الذي يراه مناسبا  بنفسه لاكمال مشاورات تأليف الحكومة وليس كما يريده الذين يحاولون فرض مواصفات وشروط تعجيزية تتجاوز اسس ومضمون المبادرة الفرنسية.

وقالت ان الترويج لمعلومات وتوقعات مسبقة عن رفض  الرئيس عون التوقيع على اي تشكيلة حكومية يحملها الرئيس المكلف، انما يندرج في اطار محاولات استدراج ردود فعل وتجاذبات من قبل الاخير للتشويش على مسار عملية تشكيل الحكومة عموما وحرفها عن مسارها، اما لتغيير آلية التشكيل المتبعة خلافا لرغباتهم واساليبهم السابقة المعهودة او لايصال مهمة الرئيس الحريري الى الطريق المسدود في النهاية وحمله على الاعتذار عن التشكيل.

واشارت المصادر إلى ان هذه المحاولات الابتزازية مكشوفة منذ البداية ولن تؤدي الا إلى اطالة امد الازمة الحكومية اكثر مما كان متوقعا، ولكنها بالطبع لن تحمل الحريري على الاعتذار عن التكليف لانه ما يزال مصرا على الإلتزام بتشكيل حكومة المهمة الانقاذية المرتكزة على المبادرة الفرنسية باعتبارها تشكل الفرصة الفريدة والملائمة لمساعدة لبنان ليتمكن من المباشرة بحل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها حاليا.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري سيحمل معه الى بعبدا تشكيلة وزارية متوازنة.

والسؤال: هل ينفجر لغم الدعم، اليوم، ام ان القرار ينتظر تأليف حكومة تحرّك المساعدات المالية، بعد ولوج باب الاصلاحات.

وتتحدث المعلومات ان صيغة الحريري تضم 18 وزيراً، وهو الامر الذي يعارضه الرئيس عون، اذ يفضل حكومة من 22  وزيرا لضمان تمثيل الامير طلال ارسلان فيها، وللحصول على الثلث المعطل، في حال، كان قدر هذه الحكومة العتيدة المقبلة، اذا تشكلت تقوم مقام رئيس الجمهورية اذا حدث شغور رئاسي بعد اقل من عامين، بانتهاء ولاية رئيس الجمهورية .

من جانبها أبلغت مصادر مطلعة الى “الجمهورية”، عدم تفاؤلها كثيراً بإمكان إحداث خرق واسع وردم الهوة بين الرئيس عون والحريري، الّا اذا حسم الرئيس المكلّف أمره، وقرّر ان يُحدث انعطافة إيجابية في طريقة مقاربته لمعايير التأليف. ولفتت المصادر، إلى “أنّ “مشكلة الحريري تكمن في المعادلة الآتية: لا حكومة من دون “حزب الله” ربطاً بالتوازنات الداخلية، ولا حكومة معه خوفاً من العقوبات الأميركية”. واشارت إلى “أنّ الأسابيع التي تفصل عن التسليم والتسلّم بين دونالد ترامب وجو بايدن هي في غاية الخطورة، خصوصاً وانّ ترامب يحاول ان يترك خلفه منطقة ملتهبة، حتى يعقّد الأمور أمام بايدن ولا يترك له مجالاً للعودة الى الاتفاق النووي مع ايران”. ونبّهت المصادر، إلى أنّ هذا الوضع المعقّد ينعكس سلباً على لبنان، كونه يشكّل جزءًا لا يتجزأ من الواقع الإقليمي، وإحدى ساحات الضغط على طهران، عبر محاولة تضييق الخناق على “حزب الله”.

ولاحظت مصادر مواكبة بوادر إعادة بحث في دوائر قصر بعبداعن أرضية مشتركة مع الرئيس المكلف قابلة للتأسيس عليها حكومياً، وكشفت لـ”نداء الوطن” أنّ مقربين من رئيس الجمهورية نقلوا عنه أنه “منفتح على الحلول” بالتزامن مع إيصال “رسائل مشفّرة”، تشجع الحريري على كسر دوامة التريّث وتستدرجه إلى زيارة عون لاستئناف البحث في التشكيلة العتيدة “من دون شروط ولا قيود مسبقة”. وعلى هذا الأساس، يتجه الرئيس المكلف لزيارة بعبدا اليوم وفق ما أكدت المصادر بهدف “استشراف الآفاق والنوايا”.

وإذ لم يُعلم هل يحمل الرئيس المكلف معه مسودته الجاهزة لتقديمها رسمياً إلى رئيس الجمهورية، أعربت المصادر عن ثقتها بأنّ مسودة الحريري ستكون بلا شك “الطبق الرئيس” على طاولة اللقاء، باعتبار أنّ “كل ما يمكن أن يقال بين عون والحريري قد قيل ولا بدّ من الانتقال في مباحثاتهما إلى “الورقة والقلم”، للغوص بشكل معمّق في خريطة الأسماء والحقائب، إذا كانا يريدان فعلاً التوصل إلى نتيجة تفضي إلى ولادة الحكومة”.

في الموازاة، فإن في قصر بعبدا ارتياح إلى قيام الرئيس المكلف بواجبه الدستوري، بدلاً من المراوحة التي تميّزت بها المرحلة الماضية، بحسب “الأخبار”. خطوة الحريري يفترض أن تفتح الباب الدستوري أمام رئيس الجمهورية للنقاش في الأسماء والحقائب، تمهيداً لتوقيعه على مرسوم التأليف. وهنا، إذا لم يجرِ التعاون بين الطرفين لإنجاز التشكيلة، فإن المحاولة ستنتهي إلى عودة كل طرف إلى التمسك بشروطه.

والواضح ان التيار الوطني الحر، وحليفه حزب الله يلقيان المسؤولية على الرئيس المكلف، الذي لا يقيم وزنا لوحدة المعايير، والشراكة مع رئيس الجمهورية، وينصاع للحسابات الخارجية، وفقا للمصادر القريبة من الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى