أخبار

الحريري عند بري…ومخاوف على الحكومة من استدعاء السنيورة للتحقيق

كتبت الديار:

بعد تقديم النائب حسن فضل الله في مؤتمر صحافي بيانا عن الفساد وهدر الاموال وانه سيقدم المستندات والوثائق الى النيابة العامة المالية وقد قدمها الى الرئيس القاضي علي ابراهيم، وهي عمليا ضد الرئيس فؤاد السنيورة عضو تكتل تيار المستقبل وأحد القادة فيه. مما استدعى قيام رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري بزيارة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ليل امس طالبا منه معالجة الموضوع لتمتين الوضع الحكومي، وكي لا ينفجر الوضع داخل الحكومة لانه لا يقبل باستدعاء الرئيس فؤاد السنيورة الى اي تحقيق لدى الرئيس القاضي علي ابراهيم النائب العام المالي، وان رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود حاول في الماضي محاكمة الرئيس فؤاد السنيورة بتهمة محرقة برج حمود وكاد الامر يفجّر خلافا كبيرا وقام يومها الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالاجتماع مع العماد الراحل حكمت الشهابي ويومها كان نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام لعدم محاكمة الرئيس فؤاد السنيورة كما اراد الرئيس السابق العماد اميل لحود.

اما اليوم فالرئيس سعد الحريري يعتبر ان توجيه حزب الله عبر النائب حسن فضل الله اتهام الى الرئيس فؤاد السنيورة بهدر اموال وتهمة الفساد وامكانية التحقيق معه من قبل النيابة العامة المالية سيفجّر وضع الحكومة وتمنى على الرئيس نبيه بري التدخل لتمتين الوضع الحكومي، مع العلم ان رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون كان أول من تحدث عن الابراء المستحيل وتابع الملف عضو التيار الوطني الحر النائب ابراهيم كنعان رئيس لجنة المال في المجلس النيابي وتوصل الى ان الابراء مستحيل بالنسبة لمبلغ 11 مليار دولار الذي صرفه الرئيس فؤاد السنيورة.

القضاء اللبناني أمام ملف كبير
القضاء اللبناني اليوم امام ملف كبير فيه وثائق عن هدر الاموال لكن سيفجّر وضعاً سياسياً كبيراً يصل الى تضامن ووحدة الحكومة ويضع الرئيس سعد الحريري وحزب الله في خلاف بينهما كبير. فهل القضاء قادر على التحقيق في هذا المجال ام يحصل تدخل سياسي على مستوى رئيس الجمهورية، لان الرئيس العماد ميشال عون لا يريد تفجير الحكومة او نشوء ازمة حكومية، كما ان الرئيس بري سيقوم باتصالات مع حزب الله بعدما زاره الرئيس الحريري لمحاولة احتواء الازمة المحتملة، لكن الوثائق اصبحت امام النيابة العامة المالية فمن يوقفها، واذا تم ايقافها فيعني ان السياسة تدخلت في القضاء، وهذا امر خطير، سيكون تدخل سياسي علني لا يحترم فصل السلطات بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية وسلطات المسؤوليات العليا.

لكن من المؤكد ان ازمة حكومية ستحصل اذا تم استدعاء الرئيس فؤاد السنيورة الى التحقيق، خاصة وان هنالك وثائق عن صرف مبالغ من الاموال في بيروت لم تكن وفق القوانين اللبنانية كما قدمها النائب حسن فضل الله العضو في حزب الله، وهي وثائق حملت ارقاما مثبتة ودقيقة وشرحاً للمخالفات التي حصلت في صرف اموال الدولة اللبنانية.

السيد نصرالله: نريد أن نعرف اين ذهبت الـ11 مليار دولار
الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله كان قد أعلن في خطاب له بقوله: “نريد معرفة اين ذهبت الـ 11 مليار دولار”. وهذا يعني كما اعلنت قيادة حزب الله اطلاق معركة مكافحة الفساد كأولوية لدى حزب الله في المرحلة المقبلة، انطلاقا مما حصل في صرف الـ 11 ملياراً الذي وقع تحت عنوان الابراء المستحيل يومها، وتوافق التيار الوطني الحر وحزب الله وقوى سياسية اخرى على عدم القبول بالابراء للرئيس فؤاد السنيورة وتم تسميته الابراء المستحيل.

لم نحصل على معلومات من قصر بعبدا عن موقف رئيس الجمهورية، لكن من خلال تصريحات الرئيس العماد ميشال عون فانه يسعى الى منع حصول اي ازمة حكومية والاسراع في اقرار الاصلاحات وبدء تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر 1 من جهة صرف الاموال التي قدمتها الدول المانحة الى لبنان كي ينقذ اقتصاده ويخرج من الازمة الاقتصادية حيث ان النمو وصل الى نسبة 1 في المئة وادنى.

المستندات لم تعد تصريحات سياسية
وفي الوقت ذاته، فان المستندات التي قدمها النائب حسن فضل الله عضو حزب الله وكتلته النيابية لم تعد تصريحات سياسية بل اصبحت إخبارا واضحا امام القضاء وبالتحديد امام النيابة العامة المالية التي هي ملزمة نتيجة الإخبار من قبل نائب في البرلمان اللبناني ان تحقق في الموضوع، فيما الرئيس سعد الحريري يرفض ذلك، والرئيس فؤاد السنيورة شنّ هجوما عنيفا على حزب الله عبر بيانه الاعلامي عن مكتبه، ويوم الجمعة المقبل سيعقد مؤتمراً صحافياً تقول اوساطه انه سيكون مؤتمراً صحافياً نارياً وبالتحديد ضد حزب الله، وهذا يشكل اصطداماً بين تيار المستقبل وحزب الله، وهما يشتركان، سواء في رئاسة الحكومة، ام عبر 3 وزراء.

على كل حال، ما علينا الا ان ننتظر اليوم ما سيحصل وغدا وصولا الى يوم الجمعة حيث سيعقد الرئيس فؤاد السنيورة مؤتمرا صحافيا فيما المساعي تجري ضمن تكتل تيار المستقبل كي يلغي مؤتمره الصحافي، لكن الرئيس فؤاد السنيورة أصيب باتهام خطير عبر الوثائق التي قدمها والمستندات النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة.

ونعود ونكرر لننتظر ما سيجري في الايام المقبلة من دور لفخامة رئيس الجمهورية ولدولة الرئيس بري ودولة الرئيس الحريري وقيادة حزب الله وموقف سماحة السيد حسن نصرالله الذي اعلن ان حزب الله ستكون الاولوية له محاربة الفساد وقد بدأ فعليا بذلك عبر المؤتمر الصحافي وتقديم مستندات الى النيابة العامة المالية حول صرف مبلغ 11 مليار دولار فيها وفق وثائق للنائب فضل الله هدر لأموال الشعب اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى