أخبار

الحريري في قصر بعبدا قريباً… وبيده مسودة حكومية

تتحدّث معلومات “الجمهورية” عن احتمال عقد لقاء جديد بين عون والحريري خلال هذا الأسبوع، إلّا أنّ مصادر سياسية مواكبة للقاءات الرئيسين، وفي ظل التباعد في طروحات رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تستبعد بلوغ اللقاء، إذا حصل، نتائج نوعيّة تضع الحكومة على سكة الولادة، علماً انّ بعض المقرّبين من الحريري لا يستبعدون أن يبادر الحريري الى ان يسلّم رئيس الجمهورية “مسودة حكومية”، ربما خلال هذا الاسبوع.

إلّا أنّ المصادر السياسية تلفت الانتباه الى احتمالين: الأول، أن يُبادر الحريري الى تسليم رئيس الجمهورية مسودة حكومية توافقية وتستجيب لِما يطلبه رئيس الجمهورية، وهذا معناه انّ الأمور انتهت الى خواتيم إيجابية تصبح معها ولادة الحكومة فورية، أمّا إذا قدّم مسودة يرفضها عون وتُحاكي الجو الخلافي بينهما، فمعنى ذلك انها ستفتح على مشكل كبير، إذ ستبدو مبادرة الحريري وكأنّه ينأى بنفسه عن مسؤولية تعقيد التأليف، ويرمي كرة التعطيل في ملعب رئيس الجمهورية، وهذا معناه أنه يقطع الشعرة مع عون.

وفي السياق، أشارت “اللواء” الى ان معلومات ترددت عن زيارة قريبة للرئيس الحريري الى القصر الجمهوري لتقديم مسودة حكومية جديدة بالاستناد الى النقاش الذي جرى بينهما يوم الاثنين من الاسبوع الماضي، لم يحصل اي تطور يفيد بإتفاق نهائي على اسماء الوزراء لا سيما المسيحيين منهم.

ولفتت مصادر “نداء الوطن” إلى أن “من المفترض أن يشهد الأسبوع الجاري لقاءً جديداً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من شأنه على الأرجح أن يكرّس عمق الهوة في التوجهات بين الجانبين، خصوصاً في ضوء استنساخ عون لشروط رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الحكومية وتبنيها بالكامل في الكلمة التي ألقاها لمناسبة ذكرى الاستقلال، ما يحمل على الاعتقاد بأنّ الحكومة لن تبصر النور في المدى المنظور والمراوحة باقية حتى إشعار آخر”، لتتجه الأنظار بالتالي إلى الموقف الذي سيتخذه الحريري إزاء التصلّب العوني “وما إذا كان سيقدم على أي خطوة تضعه في مواجهة علنية مع رئيس الجمهورية أم أنه سيستمر في اعتماد سياسة المواجهة الصامتة على اعتبار أنّ التعطيل سيرتد بسلبياته على العهد أكثر من سواه”.

التشنج لم يعد خافيا بين عون والحريري: الى ذلك، أكد مصدر سياسي أن “التشاؤم سائد عند كل الناس وأفق تأليف الحكومة مقفل بالكامل، وما يزيد من حدة الاقفال هو أنّ لغة الكلام العقلاني معطّلة بالكامل، ولا أحد يتكلّم مع أحد”.

وتخوف لـ”الجمهورية” من “ارتفاع حدة الخطاب السياسي بين طرفي التأليف، الى حدّ يُخشى معه أن تصبح حرب المعايير مفتوحة على احتمالات وتداعيات سلبية يصعب تداركها او احتواؤها، خصوصاً انّ التشنج لم يعد خافياً بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري”، معتبرا أن “محيط الحريري يُدحرج كلاماً عالياً، وبدأ يسوّق لتشكيلة أمر واقع يضعها الرئيس المكلف في يد عون”.

وكشف المصدر السياسي أن “الحال نفسه في الجهة المقابلة، سواء عبر التيار الوطني الحر بنوابه وقيادييه، أو عبر رئيس الجمهوريّة نفسه، الذي ضَمّن خطاب الاستقلال قصفاً مركّزاً في اتجاه الرئيس المكلّف من دون ان يسمّيه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى