متابعات

الحريري يحرج من أراد إحراجه – علي سلمان

إستطاع الرئيس المكلف سعد الحريري أن يشدّ عصب رجليْه ويصمد بوجه كلّ العقبات والعقد والتهويلات التي اختلقها بعض الفرقاء بوجهه إلى أن أحرج من أراد إحراجه وجعله يصوّب بالمباشر على الهدف الرئيسي الذي إخترع لأجله بدعة النواب السنة الستة “المستقلين”.
فالرئيس نبيه بري نطق بما يريده حزب الله من الرئيس ميشال عون بقوله إنّ الأخير وحده قادر على إنقاذ الموقف ،وإنه متمسك بالرئيس الحريري الذي ضحّى بما فيه الكفاية لتأليف الحكومة.
وجاءت زيارة رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة “محمد رعد يرافقه المعاون السياسي لأمين عام حزب الله حسين الخليل ،عصر اليوم،لرئيس الجمهورية لتؤكد على حراجة موقف “الحزب”أمام الرأي العام وأمام جمهوره بالتحديد لتبنّيه قضيةً غير منطقية ولا دستورية،ولمصارحة “الرئيس” بما يريده الحزب منه، وهذا ما دلّ عليه تصريح رعد عقب مغادرته القصر الجمهوري.
وحزب الله الذي ألزم نفسه بدعم النواب “المستقلين “حتى قيام الساعة كما قال أمينه العام إلا إذا هم قرروا أمراً آخر ،يجد نفسه ،اليوم،ملزماً بسحب طلب توزير “المستقلين”من التداول السياسي والإعلامي وذلك من خلال الإيعاز للنواب الستة بإيجاد مخرج يليق “بحيثيتهم” ،ويحفظ له ماء وجهه ولا يُظهره بمظهر المنهزم او المنكسر أمام “صمود” الحريري.
وإذا ما تخلّى رئيس الجمهورية عن حقيبة وزارية لمصلحة النواب الستة فقد يشترط تعديل نوعية الحقائب التي ستكون من حصته، كما أنّ حزب الله قد يصبح في وارد التفكير بالأمر عينه على إعتبار انه قدّم “تنازلات” للوصول إلى مرحلة التأليف.
وبحسب ما رشح عن مصادر بعبدا فإنّ الرئيس عون أكّد على وجوب إنضاج “الطبخة” الحكومية قبل الأعياد المقبلة .فهل ستحقّق الأيام القليلة المقبلة ما يريده رئيس الجمهورية.؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى