رصد-قديم

الحكومة لم تولد بجهد داخلي وصداقات «عدرا» عابرة للسياسيين!

أشارت صحيفة الأنباء الكويتية أن حلحلة تشكيل الحكومة ليست وليدة جهد داخلي، كما يحلو للبعض ان يعتقد، انما هي جزء من الترتيبات الدولية للمنطقة، بدليل انها اتت بعد جولة للديبلوماسية الروسية على المعنيين في طهران ودمشق، وبروز نشاط اميركي يعكس تفاهم الكبار على فصل الملف اللبناني عن الملف السوري بامتداداته الايرانية والاسرائيلية.

وأشارت الصحيفة أن «قوة عدرا هي بصداقاته الجامعة لكل الاطراف، وخصوصا عبدالله بري نجل رئيس مجلس النواب، الى جانب معرفة الرئيس ميشال عون به كخبير معلوماتية، فضلا عن سكنه بالقرب من بيت الوسط في بيروت». وقالت مصادر قريبة من اللقاء التشاوري لـ «الأنباء» إن إخفاق نواب اللقاء في التوصل الى تفاهم على شخص محدد بعد 7 ساعات من النقاش الحاد استدعى تدخل حزب الله، عرّاب اللقاء والضنين عليه من الانفراط، عند اول صدمة ذاتية، وقد عهد للمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله، حسين خليل، بمعالجة الوضع، وكانت النتيجة لمصلحة من توافق عليه الرؤساء الثلاثة، ورحبت به مختلف الشخصيات الطرابلسية وفي المقدمة الوزير السابق اشرف ريفي.

جواد نديم عدرا الستيني من مواليد بلدة كفريا ـ الكورة، يقيم منذ وقت طويل في بيروت، مؤسس وصاحب شركة الدولية للمعلومات المعروفة بإحصاءاتها ودراساتها الدقيقة. افتتح مؤخراً في منطقة شكا متحفاً أطلق عليه اسم ”نابو“ نسبة لإله الكتابة والحكمة في بلاد ما بين النهرين.

المصادر القريبة من اجواء الحكومة قالت لـ «الأنباء» ان من شرب النهر لن يغص بالساقية، وبالتالي فإن من حلحل عقد تشكيل الحكومة عقدة عقدة لن يتوقف عند افتراق التشاوريين عند محطة اختيار من يمثلهم في الحكومة، خصوصا ان مختلف المعطيات تثبت ان هذا اللقاء جُمِع ليتفرق، بعد اداء مهمته، وقد تكون هذه المهمة انتهت مع حسم حزب الله خيار الجميع باعتماد عدرا وزيرا سُنيا سادسا.

وثمة دليل آخر على قرب ولادة الحكومة اليوم وهو بدء التحضيرات البروتوكولية في القصر الجمهوري لهذه الغاية، حيث يصل اللقاء التشاوري الى بعبدا لشكر الرئيس ميشال عون على تخصيصه وزارة له، يليهم وصول الرئيس سعد الحريري حيث يلتقي نواب التشاوري الستة بحضور رئيس الجمهورية، ثم يجتمع عون والحريري لوضع اللمسات الاخيرة على المراسيم قبل وصول رئيس مجلس النواب نبيه بري للانضمام الى الرئيسين والاطلاع على التشكيلة، بعدها يصدر مرسوم الحكومة الجديدة، ومرسوم استقالة الحكومة السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى