أخبار

الخطة الأمنية لبعلبك الهرمل بعد العيد: بتعاون لبناني سوري حزبي وبإجراءات صارمة

مناطق نت

القرار بإنهاء الوضع الأمني الشاذ ووقف الفلتان في بعلبك الهرمل في طريقه إلى التنفيذ وفق خطة أمنية استثنائية، ستطبق على الأرض بعد العيد.

مصادر إعلامية مقربة من حزب الله، أوحت بتغريداتها اليوم، أن الغطاء الأمني الذي كانت تستظله عصابات المهربين والمجموعات الخارجة على القانون للسلب والقتل والخطف والتهريب، قد تم إسقاطه عنها، وهو الشرط الذي وضعته الأجهزة الأمنية اللبنانية لتنفيذ إجراءاتها في المنطقة، وتأتي هذه التطورات المفاجئة بعد أحداث أمنية خطيرة وقعت في الأسبوع الماضي بأكثر من بلدة بقاعية.

في بريتال سقطت طفلة ضحية (من آل مظلوم)  بإطلاق نار ناجم عن خلاف تافه، وفي دورس اقتحم مسلحون منزل رجل أعمال من آل اللقيس واختطفوا زوجته رهينة مطالبين بفدية لإطلاقها بعد أن نهبوا مصاغا واشياء ثمينة من المنزل، بعد الحادثتين تفجر غضب شعبي عارم في المنطقة مطالبا الدولة وأجهزتها بالتحرك تحت طائلة اللجوء إلى التظاهر وقطع الطرقات وفرض الأمن الذاتي.

لكن ما جعل الكاس الأمنية تطفح وتنذر بتهديدات تطاول العيش الأهلي في المنطفة، كان بتنفيذ عملية ثأرية أمس لمقتل مسؤول حزب الله في البقعة الحدودية من آل الجمل الذي كان قد سقط الشهر الماضي برصاص عصابات تهريب مع اثنين من الجنود السوريين بسبب سيارة مسروقة، عملية الثأر تمت باغتيال شخص من آل جعفر  (م.ش) في قرية زيتا، وكان من ارتداداتها عمليات انتقامية(إحراق بيوت).

مصادر حزب الله، أكدت أن قرار تنفيذ الخطة الأمنية في منطقة بعلبك الهرمل اتخذه الرئيس ميشال عون والرئيسان نبيه بري وسعد الحريري بعد ضغوط كبيرة من كتلة الوفاء للمقاومة وبعد وصول الأوضاع إلى حافة الانهيار الأمني.

وإذ أفادت عصابات التهريب والسلب من سهولة الانتقال بين لبنان وسوريا نظرا لتمركزها في المنطقة الحدودية وانتشار المعابر غير الشرعية، وهذه أعطتها القدرة على الإفلات بسهولة من الأمنين اللبناني والسوري، تقول المصادر أن الخطة الأمنية تقوم على 3 أضلاع عبر تنسيق أمني لبناني – سوري – حزب الله.

منذ اسبوع نقل لبنانيون يقطنون في القرى السورية، عن إجراءات أمنية سورية منعت انتقالهم من قراهم إلى الهرمل او بالعكس إلا عبر جوسية والمعابر الشرعية، وهذه الإجراءات عُمل بها بعد انتشار الفرقة 11 من الجيش السوري التي حلت منذ 10 ايام محل الفرقة الرابعة، وتقول المصادر، بمقتضى الخطة الأمنية ستتولى الفرقة العسكرية السورية الجديدة (11)، منع المطلوبين والفارين من ملاحقة الأمن اللبناني من دخول الأراضي السورية، وأن الفرقة المذكورة مزودة بأوامر صارمة بالضرب بيد من حديد لمساعدة الطرف اللبناني.

وتضيف المصادر، أن الإجراءات الأمنية بمقتضى الخطة الأمنية الجديدة، ستُدار مركزيا من بيروت، وستقوم بتنفيذها قوات عسكرية من خارج المنطقة ستنشىء مفارز ثابتة وأخرى للتدخل عند الضرورة، ولن يتم الاعتماد على الأجهزة الأمنية الموجودة حاليا في منطقة بعلبك الهرمل، يُذكر أن هناك اتهامات باختراق العصابات والمهربين لطواقم أمن المنطقة، ووصلت الشبهات للحديث عن تعاون ما يحيّد المطلوبين عن المداهمات الأمنية، غير أن الأجهزة الأمنية تتحدث عن غطاء من جهات سياسية للمطلوبين أدى إلى تنمرهم على الدولة ووصل بهم الأمر تهديد رجال الأمن ضباطا وأفرادا في حال أرادوا تطبيق القوانين.

وتقول المصادر نفسها، أن حزب الله سيسهم في إنجاح الخطة الأمنية وقد أنشأ لهذه الغاية غرفة مركزية أعضاؤها من خارج منطقة بعلبك الهرمل، وسوف يقدم للدولة والجيش كل ما بحوزته من معطيات تفيد الخطة الأمنية المزمع تنفيذها.

وتختم المصادر المقربة من حزب الله، بدعوة أبناء المنطقة وعائلاتها وعشائرها، أن يتعاملوا هذه المرة مع الخطة الأمنية بطريقة جدية،فما كان قبلها لن يكون ما بعدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى