رصد-قديم

الخطة الروسية لتحاشي الحرب: إصلاحات واستمرار الاسد في الحكم ثم انسحاب القوات الاجنبية

مناطق نت

تحدثت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن خطة روسية مرحلية ومتعددة الأهداف، لإخراج المنطقة من أزمة كبيرة تنذر بخطر حدوث مواجهات بين إيران وحلفائها من جهة وأميركا وإسرائيل وحلفائهما من جهة أخرى.

وإذا كانت مطالبة واشنطن (ومعها إسرائيل) بسحب إيران قواتها من سوريا، ورد طهران بأن لا أحد قادر على إلزامها بالخروج من سوريا إلا بعد انتهاء مهمتها أو طلب الحكومة السورية، ستؤدي إلى صدام عسكري لا محالة، تقول الصحيفة ان “الخطة الروسية لا تتطلب انسحابا فوريا للقوات الأجنبية الإيرانية والتركية والأمريكية، بل نتاج عمليات بدايتها تجديد المفاوضات السياسية بين المعارضة والنظام”.

ويمكن إيجاز الخطة الروسية حسب ما جاء في هآرتس، هو أن تبدأ بالطلب من دمشق الشروع  بالإصلاح الدستوري، يتم بعدها تشكيل حكومة انتقالية تتولى الإعداد للانتخابات، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن هذه الانتخابات التي لن تقصي الرئيس بشار الأسد عن الحكم وضمان سيطرتها على الدولة يبدأ البحث بانسحاب القوات الأجنبية، وهذا ما أشار إليه  الأسد نفسه أثناء لقائه أخيرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما قال البدء بالعملية السياسية في سوريا يساعد على انسحاب القوات الأحنبية المسلحة من بلاده.

وترى الصحيفة أن الخطوات الديبلوماسية الروسية تشكل مخرجا لكل من أميركا وإسرائيل وإيران، على اعتبار أن إخراج إيران من سوريا بالقوة سيكون مكلفا وقد تتسع المواجهات لتجرّ إليها أطرافا أخرى موجودة على المسرح السوري قد تتأثر مصالحها من أي تطور عسكري منفلت، لذا تنصح الصحيفة أميركا وإسرائيل القبول بالخطة الروسية كونها توفر لهما خروج القوات الإيرانية من سوريا من دون اللجوء إلى حرب عسكرية.

واعتبرت الصحيفة أن “لقاء الأسد الأخير مع بوتين، جاء ليتسلم ورقة أوامر تشمل قائمة بما هو مطلوب منه القيام به، من أجل نجاح الخطة الروسية”،ومنها بحسب الصحيفة “اوامر” تتعلق بالإصلاحات المطلوبة في الدستور السوري”.ومنها ما يتعلق بتعميق الاستثمارات الروسية في إعادة إعمار الدولة، وإعطاء أفضلية للشركات الروسية على الشركات الأخرى، تحديدا الإيرانية، في إدارة المشاريع″.

مع تفاؤل الصحيفة بالخطة الروسية إلا أنها تبدي حذرا من الرد الإيراني الذي لن يكون سلسا بعد التضحيات والخسائر التي تكبدتها طهران أو من دون ضمان مستوى معين من نفوذها هناك، وتسأل الصحيفة: “هل ستواصل إيران في أن ترى بنفس المنظار مع روسيا وتستمر في العملية السياسية التي ستقتضي منها سحب قواتها من سوريا؟ وإذا قررت الانسحاب فكيف يمكنها رؤية أن هذا الانسحاب هو جزء من التنسيق مع روسيا وليس خضوعا للإنذار الأمريكي؟ وكيف ستضمن لنفسها المصالح في منطقة سوريا ولبنان دون قوة عسكرية؟”.

وتختم الصحيفة بأن “إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، يقعون في معضلة مشتركة، ويكمن حلها من خلال التعاون مع روسيا، وتخفيض سقف التوقعات من إيران في المدى القصير، من أجل تحقيق هدف إبعادها عن سوريا على المدى المتوسط”، بحسب تقديره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى