رصد-قديم

الدفاع الروسية: أوروبا أنفقت 140 مليار دولار على اللاجئين السوريين

مناطق نت

ليست أهمية هذا التقرير الذي “نشرته” وكالة تاس بما يحتويه من أرقام توضح حجم الأزمة السورية على موازانات الدول الأوروبية، فالروس ليسوا معنيين بالدفاع عن المكلّف الأوروبي، وهذه مهمة البرلمانات الأوروبية والأحزاب السياسية في تلك القارة، لكن مع ذلك، نلحظ بأن موسكو لديها ماكينة نشطة في الحصول على أي رقم يتعلق بمسألة اللاجئين السوريين في أي مكان.

التقرير، يحمل أكثر من مؤشر، وفي مقدمها حاجة الروس إلى قيام قوى ضغط داخلية في اوروبا لها مصلحة في الحرص على أموالها الوطنية وعدم تفجر توترات اجتماعية لأسباب عرقية أو دينية، لدفع الحكومات الأوروبية إلى التوقف عن إنفاق مليارات الدولارات على استقبال اللاجئين والضغط عليها للقبول بالخطة الروسية لإعادة اللاجئين، والإسهام في تمويل إعادة إعمار سوريا للتخص من هذه المشكلة جذريا.

ومن جهة ثانية، يظهر التصرف الروسي في إثارة موضوع الإنفاق الاوروبي على اللاجئين، لتسعير النقاش الداخلي وإمداد اليمين الأوروبي بأرقام تسهم في إحراج الحكومات الأوروبية، الحاجة الروسية للإسراع في حل الأزمة السورية، وضرب التكتيكات الغربية التي تراهن على تجميد هذه الأزمة بقصد إنهاك الروس ومنعهم من حصد أي مكاسب من تدخلهم العسكري هناك.

ومما جاء في التقرير الروسي:

أفاد ميخائيل ميزينتسيف رئيس المركز الوطني لقيادة الدفاع الروسي بأن أوروبا أنفقت خلال السنوات الـ3 الأخيرة أكثر من 140 مليار دولار على استقبال وتوزيع اللاجئين السوريين.

وقال ميزينتسيف الذي يترأس أيضا مكتب التنسيق لعودة اللاجئين إلى سوريا، في مقالة نشرتها صحيفة “روسييسكايا غازيتا”: “إن نطاق النفقات على تنفيذ سياسة الهجرة يثير إعجابا. وخلال السنوات الـ3 الأخيرة فقط أنفقت الدول الأوروبية كلها أكثر من 140 مليار دولار على تنفيذ هذه الأهداف”.

وأشار إلى أن النفقات في هذا المجال تزداد كل عام. فأنفقت الدول الأوروبية 43,2 مليار دولار عام 2016، و49,5 مليار دولار عام 2017، و52,3 مليار دولار تقريبا عام 2018.

وأضاف: ” نشهد أحيانا وقائع الدفع المتعمد للمواطنين السوريين إلى التخلي عن فكرة العودة إلى وطنهم… وفي حين يعاني الأوروبيون من اجتياح اللاجئين وارتفاع عدد الجرائم وانتشار الأفكار الراديكالية في المجتمع، يحاولون إقناع السوريين بأن عودتهم إلى وطنهم غير آمنة”.

هذا وذكر ميزينتسيف في مقالته 3 أسباب رئيسية لهذه الظاهرة.

أولها أن سلطات الدول الأوروبية حصلت على أموال لممارسة سياسة الهجرة وامتيازات معينة، وثانيها وضعت قيادة الاتحاد الأوروبي آلية جدية للغاية من أجل الضغط على الدول الأعضاء التي ترفض تنفيذ هذه السياسة، وربطت الحصص التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لهذه الدول بعملية استقبالهم لللاجئين. وثالثا يرى ميزينتسيف أن “الولايات المتحدة وأوروبا تركزان على تنفيذ “المهمة الاستراتيجية لتحقيق التفوق على روسيا ومنع تعزيز نفوذها في مختلف مناطق العالم”.

وتوصل الخبير الروسي إلى استنتاج مفاده أن أوروبا سترفض كل المبادرات الروسية حتى تلك التي توافق المصالح الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى