جريدةمتابعات

تعذيب السجناء في إيران..فيديوهات تقدم صورة نادرة للوحشية

رغم صمت الصحف الموالية للنظام الإيراني عن ما تم إظهاره في إيفين عبر مقاطع الفيديو. كشف بعض الصحف غير الرسمية عما يحدث للسجناء خلف جدران سجن إيفين،إحدى السجون في إيران.

دعوات للمحاسبة

صحيفة “جهان صنعت” في حديث مع محامين وخبراء اعتبروا اعتذار رئيس مؤسسة السجون في إيران غير كاف، ودعت الصحيفة إلى الملاحقة الجادة والتعامل مع جميع المسؤولين في السجن، وأن هذا هو أقل ما يتوقعه الرأي العام. وتقول الصحيفة إن ما يهم الناس اليوم ليس عن كيفية تسريب هذه المقاطع من السجن. بل الجواب على سؤال لماذا يحدث مثل هذا التعذيب في السجون؟

كما نشرت صحيفة “سازندكي”، مقالًا للمحامي عماد الدين باقي، حول الفيديوهات المسربة لسجن إيفين وتعذيب السجناء. وشدد باقي في المقال على أن تقليص المسؤولية عن هذا الحادث إلى رئيس منظمة السجون يعد خطرا. وذلك لأن حوادث مماثلة حدثت مرات عديدة في سجوننا. بل أدت في بعض الحالات إلى وفاة السجناء، مثل وفاة زهراء كاظمي وستار بهشتي ومأساة كهريزك.

ويعتقد باقي أنه يجب إلقاء اللوم على العديد من المسؤولين في هذا الحادث الإجرامي ولا ينتهي الأمر بالاعتذار.

كما تحدثت الصحيفة مع أحمد زيد أبادي، صحافي وسجين سابق، والذي تعرض هو نفسه لمثل هذا السلوك العنيف في السجون في إيران، واقترح مرارًا على المسؤولين القضائيين أنه مستعد لإعداد تقرير عما يحدث بالفعل في السجون، لكنهم لم يولوا اهتمامًا لمقترحه.

كما اقترح زيد أبادي على إبراهيم رئيسي أن يطالب بالعفو العام كرئيس. وخاصة الإفراج عن جميع المعتقلين الأمنيين والسياسيين، لأنه يعتقد أن ذلك سيكون فعالًا في تليين وتغيير أجواء المجتمع.

وفي تغريدة له على حسابه في تويتر، حض الاستاذ الجامعي صادق زيبا كلام وسائل الإعلام الإيرانية على محاسبة المرتكبين في سجن إيفين. كما ذكّر بما فعلته وسائل الإعلام الأميركية في فضح جرائم الحرب التي ارتكبها أميركيون. وقال في تغريدته “تظهر الأفلام الشريرة لسجناء إيفين عدم مساءلة السلطة المعينة ، ومسؤولو إيفين ليسوا مسؤولين أمام البرلمان أو الحكومة أو القضاء أو أي مؤسسة أخرى ، ناهيك عن المؤسسات الدولية ، فقد ارتكب الأمريكيون العديد من الجرائم في الغرب. لكن وسائل الإعلام الأمريكية فضحتهم.

منظمة العفو الدولية:الفيديو دليلا موضوعيا

إلى هذا، قالت منظمة العفو الدولية إن مقاطع الفيديو المسربة من سجن إيفين تظهر سوء المعاملة المروعة التي تتم في حق السجناء، والحصانة الممنوحة لمسؤولي السجون في إيران، الذين عرضوا السجناء للمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.

وأوضحت المنظمة العفو الدولية في بيان لها اليوم، الأربعاء 25 أغسطس (آب)، أنها قامت بتحليل 16 مقطع فيديو مسربا تم الحصول عليها من خلال وسائل إعلام إيرانية مستقلة.

ونشرت مجموعة القرصنة “عدالة علي”، في الأيام الأخيرة، مقاطع فيديو للكاميرات الأمنية المخترقة لسجن إيفين في إيران،. والتي تظهر المعاملة القاسية للغاية التي يتعرض لها السجناء من قبل حراس السجن.

وأثار نشر هذه المقاطع موجة من ردود الفعل من نشطاء حقوق الإنسان ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى المسؤولين في النظام الإيراني، بما في ذلك القضاء.

وشددت منظمة العفو الدولية على أن مقاطع الفيديو كانت دليلًا موضوعيًا مروعًا على الضرب والتحرش الجنسي. كما الإهمال المتعمد وسوء المعاملة للأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طبية. وأن منظمة العفو الدولية كانت توثق ذلك لسنوات عديدة.

السجناء في ظروف غير إنسانية

وبحسب المنظمة، فإن مقاطع الفيديو تؤكد مرة أخرى المخاوف من اكتظاظ السجون في إيران، فضلًا عن الظروف المروعة وغير الإنسانية في الحبس الانفرادي.

وقالت هبة موراييف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن “هذه الصور المقلقة تقدم صورة نادرة للوحشية المستمرة ضد السجناء في إيران”.

وتابعت موراييف: “إنه لأمر مروع أن نرى ما يجري داخل جدران سجن إيفين. لكن لسوء الحظ، فإن سوء المعاملة التي تظهر في مقاطع الفيديو هذه ليست سوى قمة جبل الجليد لوباء التعذيب في إيران”.

وأضافت منظمة العفو الدولية أن عناصر الأمن في إيران يقومون بشكل روتيني بتعذيب وإساءة معاملة الرجال والنساء. وحتى الأطفال خلف القضبان، بعيدًا عن أعين الناس. خاصة خلال الاستجوابات في مراكز الاعتقال التي تديرها وزارة المخابرات والحرس الثوري ووحدة تحقيقات الشرطة الإيرانية (أكاهي).

وبحسب المنظمة، فإن أساليب التعذيب في إيران التي وثقتها منظمة العفو الدولية في السنوات الأخيرة تشمل الجلد، والصدمات الكهربائية، والإعدام الوهمي. كما التعذيب بالماء، والعنف الجنسي، والتعليق، والاستخدام القسري للمواد الكيميائية، والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.

المصدر: إيران انترناشيونال + تويتر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى