أخبار

السيستاني للناخبين: لا تسمحوا بعودة من أهدروا المال العام ولم يوفروا حياة كريمة للشعب

قرأ عبدالمهدي الكربلائي، الجمعة، بيانا صادرا عن المرجع علي السيستاني يشدد فيه على ضرورة عدم السماح بعودة من “أهدروا المال العام ولم يوفروا حياة كريمة للشعب”.

وقال البيان، اليوم (4 أيار 2018)، إن “المرجعية سعت منذ سقوط النظام الاستبدادي السابق في أن يحلّ مكانه نظامٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الرجوع إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات دورية حرّة ونزيهة”.

وأضاف أن “ذلك إيماناً منها (المرجعية) بأنه لا بديل عن سلوك هذا المسار في حكم البلد إن أريد له مستقبل ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة ويحظى بالتقدم والازدهار، ويحافظ فيه على قيمه الأصيلة ومصالحه العليا”.

وتابع “ومن هنا أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الاحتلال ومنظمة الأمم المتحدة بالإسراع في إجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مستقبلهم بأنفسهم، من خلال اختيار ممثليهم المخوَّلين بكتابة الدستور الدائم وتعيين أعضاء الحكومة العراقية”.

واشترطت المرجعية من أجل نتائج مرضية عدة شروط، منها: أن “يكون القانون الانتخابي عادلاً يرعى حرمة أصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها، ومنها أيضا أن تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي أو الطائفي والمزايدات الإعلامية، كما يجب منع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك”.

وشددت على أهمية “وعي الناخبين لقيمة أصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد”.

وطالبت الناخبين “عدم منح أصواتهم لأناس غير مؤهلين إزاء ثمن بخس ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف أو رعايةً للمصالح الشخصية أو النزعات القَبلية أو نحوها”.

وأضافت “ومن المؤكد أن الاخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية ـ من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسنّموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة ـ ولو بدرجات متفاوتة ـ عند إجراء تلك الانتخابات، وهو ما يلاحظ ـ بصورة أو بأخرى ـ في الانتخابات الحالية أيضاً، ولكن يبقى الأمل قائماً بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من أبناء هذا البلد واستخدام سائر الأساليب القانونية المتاحة لذلك”.

وأكدت أن “المشاركة في هذه الانتخابات حق لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية، وليس هناك ما يلزمه بممارسة هذا الحق إلا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده، نعم ينبغي أن يلتفت إلى أن تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يمنح فرصة اضافية للآخرين في فوز منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية وقد يكونون بعيدين جداً عن تطلعاته لأهله ووطنه، ولكن في النهاية يبقى قرار المشاركة او عدمها متروكا له وحده وهو مسؤول عنه على كل تقدير، فينبغي أن يتخذه عن وعي تام وحرص بالغ على مصالح البلد ومستقبل ابنائه”.

وأضاف البيان أن “المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الانتخابية، بمعنى أنها لا تساند أيّ شخص أو جهة أو قائمة على الاطلاق، فالأمر كله متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم بعد الفحص والتمحيص، ومن الضروري عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية، فالعبرة كل العبرة بالكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والابتعاد عن الاجندات الاجنبية، واحترام سلطة القانون، والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين، والقدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال، والطريق إلى التأكد من ذلك هو الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم ـ ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة ـ لتفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى