متابعات

“الضربة الثلاثية” في نظر السعودية وإسرائيل: تخدم الأسد

مناطق نت

مع أن الإعلام الممانع ربط الضربة الثلاثية التي قامت بها أميركا وفرنسا ببريطانيا بتمويل سعودي وتأييد إسرائيلي، غير أن وسائل الإعلام السعودية والإسرائيلية كل من موقعها، تخالف هذا الربط، لا بل تبدي امتعاضا منها، وتأخذ عليها ما أسفرت عنه من نتائج سلبية تصب في خدمة النظام السوري.

وبالرغم من أن السعودية أعربت عن تأييدها الكامل للعمليات ضد أهداف عسكرية، رداً على «جرائم النظام السوري”، كتبت جريدة  الحياة تحت عنوان “ضربة الفجر..مئة صاروخ بلا مفاجآت ولا ضحايا”:”  خرج معظم الأطراف راضياً بعد الضربة، فالنظام السوري أثبت تماسكه في وجه «عدوان ثلاثي غاشم»، والأسلحة السوفياتية القديمة استطاعت، وفق موسكو، إسقاط أو حرف أكثر من ثلثيْ صواريخ « ذكية» توعّد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من دون الحاجة إلى استخدام منظومات «إس 300» و»إس 400» في قاعدة حميميم. في المقابل، أشاد ترامب بضربات «نُفذت بإحكام»، ليعلن أن «المهمة أُنجزت». وأيدته في ذلك غاليبة الدول الأوروبية”.

إلى هذا، وجد الكاتب السعودي خالد الدخيل أن الضربة الثلاثية ذات أهداف خارجية لا علاقة لشعوب المنطقة بها، وهي تدخل في الصراعات الروسية الغربية على المسرح الكوني، فليس هدفها حماية الشعب السوري من رئيسه، ولا من حلفائه الأجانب، وهي لا تهدف إلى وقف القتل الجماعي بغير أسلحة كيماوية، فالضربة الثلاثية برأيه هي رد غربي على خداع بوتين لأميركا عندما تعهد في 2013 تدمير ترسانة سوريا الكيمائية.

وقال:” ينحصر هدف الضربة العسكرية داخل إطار التجاذب الغربي الروسي، وتحديداً الأميركي – الروسي. وهو تجاذب يحاول كل طرف تفادي انزلاقه إلى مواجهة مباشرة. هذا ما قاله الرئيس ترامب، ورئيسة الوزراء تيريزا ماي في خطاب كل منهما لشعبيهما عن الضربة. كانت ماي مباشرة عندما قالت أن الهدف ليس تغيير النظام في سورية. ماذا عن رئيس النظام؟ لم تقل شيئاً عن ذلك. تركت الباب مفتوحاً. ماذا عن قتل السوريين على مدى أكثر من سبع سنوات الآن بأسلحة غير كيماوية؟ التزمت الصمت حيال ذلك أيضاً. ماذا عن وجود الميليشيات الأجنبية في سورية؟ صمت ثالث لا يقل صمماً للآذان”.

أما عبد الرحيم الراشد مدير تحرير قناة العربية، فتجاهل كليا أهمية الضربة الثلاثية، وكرّس مقالته لتفنيد مواقف دمشق وطهران من استخدام الكيميائي، ولم ير أي أثر للعملية العسكرية الغربية على موقع النظام ” الرد العسكري ضد استخدام السلاح الكيماوي قد نفذ وانتهى غرضه، وهو لم يضعف النظام ولا قواته. أراد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يوصل رسالة، أنه يعني ما يقول به وقد وصلت الرسالة”.

الإسرائيليون من جهتهم،  يقرأون في الضربة الثلاثية ما هو أخطر مما هو عند السعوديين، ويرى قادة إسرائليون أن “الضربة لن تغير الصورة في سوريا، والأمور ستستمر على ما كانت وما هي الا رفع “عتب” من الدول الغربية وعليه ستبقى إسرائيل وحيدة في مواجهة إيران في وقت ستعمق فيه الضربة مخاوف تل أبيب من تقييد حرية حركة الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية”.

فقد اعتبر الجنرال عميرام ليفين، القائد الأسبق للمنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في حديث لصحيفة معاريف “أن ضعف الضربة الثلاثية على سوريا خدم الأسد ومعه الروس والإيرانيين، وأضرت بإسرائيل، متمنيا لو أنها لم تتم من الأساس على أن تكون وقعت بهذه الصورة الضعيفة، لأن الضربة اوصلت رسالة للأسد مفادها أنه بإمكانه مواصلة سياسته في القتل لكن دون استخدام السلاح الكيماوي”.

كما نقلت معاريف على لسان إيهود باراك، رئيس الحكومة الأسبق، إن الهجوم الأمريكي جاء محددا، وحمل رسالة للأسد بعدم استخدام السلاح الكيماوي، وهو ما لن يحدث، لأن الرسالة ضعيفة والضربة هزيلة والأسد اصبح في وضع أفضل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى