متابعات

الظاهر والمضمون من مبادرة باسيل

كتب علي سلمان

الصور الكاذبة التي عرضها رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو قبل أيام حول نشر حزب الله صواريخ بعيدة المدى بالقرب من مطار رفيق الحريري الدولي ربما كمقدمة لتبرير إعتداء صهيوني على الأماكن السكنية المدنية الآمنة أو لخلق صورة “قوية”داخل حكومته المتصدعة لإظهار أنه لا يزال يمتلك زمام الحرب والسلم وقرار ضرب المقاومة في لبنان لم تكن تحتاج لصورة مقابلة من الجانب اللبناني تمثلت بتنظيم جولة ميدانية لسفراء الدول في لبنان بدعوة من وزير الخارجية جبران باسيل بغية دحض إدعاءات نتنياهو “بالعين المعاينة”للمكان المزعوم.
فحزب الله المعروف عنه ذكاؤه العسكري وحنكته التكتيكية في الميدان الحربي لا يمكن ان يضع استراتيجيته العسكرية في أماكن مدنية وظاهرة للعيان وذلك لسببين رئيسيين أحرص ما يكون عليهما الحزب:
الأول انه يعلم جيدا” أن زرع سلاحه الصاروخي في المنطقة المدعاة هو بحد ذاته مغامرة بلبنان على مستوى كيانه السياسي والرسمي وبناه الفوقية والتحتية،وبالتالي هو خدمة مجانية للعدو ليصوب على أهداف تضع حزب الله بمواجهة مع المجتمع اللبناني باسره.
أما السبب الثاني فهو أن حزب الله يعي تماما”كيفية إستخدام الجغرافيا اللبنانية لجهة نشر سلاحه وتوزيعه وإخفائه ومنع
حتى الطير من معرفته أو تحديد مكانه.
لذلك فإن إفتراءات العدو الصهيوني التي جاءت على لسان نتنياهو مكشوفة داخليا”وخارجيا”ولن تقنع أحدا” وإن كانت تهدف لعمل ما سيما وأن حكومة العدو لا تزال تتخبط بورطة إسقاط الطائرة الروسية في سوريا .وما قام به الوزير جبران باسيل دون سواه من الوزراء او القوى السياسية المتمثلة في الحكومة جاءت ك “دعسة ناقصة”في طريق التعامل مع الموضوع، لأن الرد على المزاعم الصهيونية بهذه الخطوة يضع لبنان في موضع الضعيف كون المقاومة غير معنية بما يقوله او يدعيه نتنياهو لأن اي إعتداء سيقابل بالرد الطبيعي والمنطقي سواء “برر”العدو أو لم يبرر.
في الظاهر قد يكون الوزير باسيل يريد “دفع بلاء” محتمل، أما في المضمون فقد يكون له غايات أخرى منها ما هو
متصل بتشكيل الحكومة وحصة التيار الوطني الحر فيها كون حزب الله رافعته عند كل استحقاق أو أزمة،ومنها ما هو متعلق بالإستحقاق الرئاسي وإن كان مبكرا” الحديث عنه في الوقت الراهن لأن باسيل يعرف جيدا”أن رضا حزب الله في القضايا الداخلية كبيرة”كانت ام صغيرة” حاجة لا بد منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى