جريدةمتابعات

صحيفة روسية: العسكريون اللبنانيون تحولوا إلى مرشدين سياحيين

أخبار الضائقة المعيشية في لبنان، صارت موضع تندّر وتفكّه وسائل الإعلام الدولية. تحوّلت عذابات اللبنانيين اليومية إلى مادة ترفيهية، يتسلى بها قرّاء من شعوب وأمم كانت تحسده على نمط معيشته. ما استوقفنا عنوان مهين لكنه صادق لمقالة روسية عند تداعيت الضائقة على مؤسسات الدولة السيادية. العنوان هو “العسكريون اللبنانيون تحولوا إلى مرشدين سياحيين”. كتبه  راويل مصطفين، في “نيزافيسيمايا غازيتا” ونشر مترجما على موقع RT الروسي. وهذا ما جاء فيه:

صبر لبنان ينفد والبلد على بعد أيام من انفجار اجتماعي. جاء ذلك في حديث رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية في بيروت. وطالب المجتمع الدولي بإنقاذ البلاد التي تعيش أزمة اقتصادية عميقة. اللبنانيون بأنفسهم لا يستطيعون ذلك.

كان خطاب دياب من أوائل الخطابات التي يوضح فيها مسؤول رفيع المستوى بجلاء استياء مواطني البلاد والطبقة السياسية الحاكمة من الغرب، الذي يرهن المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي بتشكيل حكومة جديدة.

يعيش أكثر من 60% من اللبنانيين اليوم تحت خط الفقر. وقد فقدت الليرة اللبنانية 95% من قيمتها منذ العام 2019.”

العسكريون اللبنانيون يبحثون عن مصدر دخل إضافي

هذا كله يجبر اللبنانيين على البحث عن مصادر دخل إضافية. العسكريون اللبنانيون، الذين يواجهون صعوبات مثل بقية البلاد، قرروا كسب أموال إضافية من السياحة. ولحسن الحظ، لبنان غني بالمعالم السياحية والمناظر الطبيعية الخلابة. للراغبين في الفرجة عليها بعين الطير، يوفر الجيش اللبناني مروحيات Robinson P44 الموجودة لديه. وعلىRaven ، التي يمكنها حمل ما يصل إلى ثلاثة ركاب تكلف رحلة جوية لمدة 15 دقيقة 150 دولارا، نقدا بالطبع.

العسكريون ، وعددهم في لبنان حوالي 75 ألف شخص، لن يكسبوا بالطبع، كثيرا من المال. فوفقا لخبراء اقتصاديين، لا يمكن لمثل هذه الأعمال أن تغطي أكثر من 2% من الميزانية المخصصة لاحتياجات الجيش (في العام 2021 كان هذا المبلغ 2.3 مليار دولار)، ولكن حتى هذا يكفي لتوفير صيانة أسطول طائرات الهليكوبتر التابع للجيش.

بالإضافة إلى ذلك، قرر العسكريون اللبنانيون فتح أحواض السباحة الخاصة به والتي تستخدم عادة لتدريب الغواصين وغيرهم من المتخصصين.

لقد هبطت العلاوة المالية التي يتلقاها الجنود والرقباء اللبنانيون منذ بداية الأزمة من 800-900 دولار إلى حوالي 100 دولار. وفي العام 2020، سحبت القيادة اللحوم من جعالة العسكريين الذين يعيشون في الثكنات ومن يخدمون على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى