متابعات

منظمة الهجرة: أكثر من نصف العمال المهاجرين في لبنان بحاجة ماسة للمساعدات

حذرت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء من أن 120 ألف عامل مهاجر في لبنان باتوا بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية في لبنان جراء الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي ينهش بالبلاد.

ومنذ عامين، يشهد لبنان انهياراً اقتصادياً صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي. وقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قبل أيام أن 78 في المئة من السكان باتوا يعيشون في الفقر.فيما يعيش 36 في المئة في فقر مدقع.

يعاني العمال المهاجرون في لبنان جراء تفاقم الإنهيار الاقتصادي وما رافقه من انتشار جائحة كورونا ثم انفجار مرفأ بيروت قبل عام . حيث بات أكثر من نصفهم عاطلاً عن العمل.

وقال ماتيو لوسيانو، مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، في بيان الثلاثاء إن مهاجرين كثر باتوا يلجأون للمنظمة طلباً للمساعدة بعدما “فقدوا وظائفهم. إنهم جائعون، وليس بإمكانهم الوصول للعناية الطبية، كما أنهم لا يشعرون بالأمان”.

وأضاف “كثر باتوا يائسين لدرجة أنهم يرغبون بمغادرة البلاد” إلا أنهم يفتقرون للأموال اللازمة لتحقيق ذلك.

وقدرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، أن 120 ألف مهاجر من أصل 210 آلاف يعيشون في لبنان باتوا “بحاجة ماسة لدعم إنساني”.

وأظهر مسح أجرته المنظمة أن أكثر من 50 في المئة من العمال المهاجرين في لبنان لا يستطيعون تأمين حاجتهم من الغذاء. الأمر الذي يجبر بعض العاملات على القيام بأعمال يتعرضن خلالها للإهانة والاستغلال أو حتى بأعمال “غير قانونية”.

الممارسات الاستغلالية

وأفادت المنظمة عن زيادة في “الممارسات الاستغلالية”التي يتعرض لها المهاجرون. ومثال على ذلك عدم دفع الرواتب او الفصل التعسفي او خرق العقود من قبل أصحاب العمل.

والعمال المهاجرون في لبنان غالبيتهم من النساء اللواتي يحملن تصاريح عمل ويتحدر القسم الأكبر منهنّ من إثيوبيا والفيليبين وبنغلادش. وقد غادر الكثير منهم خلال العامين الماضيين بعدما باتوا عاجزين عن نيل رواتبهم بالدولار مع انهيار قيمة العملة المحلية. والتي خسرت أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

ولا يشمل قانون العمل في لبنان عاملات المنازل المهاجرات اللواتي يخضعن لنظام كفالة يربط إقامتهن القانونية بعلاقة تعاقدية مع أصحاب العمل. ويمنح هذا النظام أصحاب العمل “سيطرة شبه كاملة” على حياة العاملات الأجنبيات. كما يجعلهن عرضة لكل أشكال الاستغلال وسوء المعاملة في مقابل رواتب ضئيلة.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية – أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى