رصد-قديم

“الفريق السيادي”: حزب الله يريد تسلّم الأمن في البقاع!!

مناطق نت

بالأمس، وفي مؤتمر صحفي، اتهم النائب جميل السيد الأجهزة العسكرية والأمنية “بالتآمر على بعلبك وأهلها والمقاومة” بتركها تتخبط في وضع أمني منفلت، وبالتستر على المطلوبين واختلاق حجج وذرائع للامتناع عن ملاحقتهم وتبرير هذه الأجهزة التردي الأمني في المنطقة بأسباب لا يعتد بها، وأكثر من هذا، كشف السيد عن ممارسات مدانة لبعض ضباط المخابرات، ومنها تلقيهم أموالا لقاء إخلاء سبيل موقوفين لديهم عوض سوقهم للمحاكمة. وكان على ذات الموجة زميله النائب إيهاب حمادة الذي توجه للمسؤولين بالقول “،«احذروا الناس، ولن نستطيع ضبطهم بعد اليوم. هؤلاء مواطنون وليسوا ضيوفاً حتى يعانوا هذا الإهمال» وهو تحذير ينطوي على دعوة المواطنين للمبادرة بفرض الأمن الذاتي بديلا عن الأمن الرسمي.

اليوم نقلت وكالة “المركزية عما اسمته “مصادر سياسية في الفريق السيادي”، كلاما عوضا أن يدحض ما قاله السيد وحمادة أمس، جاء ليؤكد اتهاماتهما بطريقة غير مباشرة، وليثني على تقاعس الدولة عن مهامها غير آبه لمعاناة ناس المنطقة من غياب سلطة القانون وتزايد الأحداث الأمنية المروعة للسكان وترسخ ظواهر الجريمة والخروج على القانون في منطقة بعلبك الهرمل، والأكثر من هذا، محاولة ما يسمى “الفريق السيادي” تطييف الأمن، وربط أمن أهالي بعلبك بقضايا هي مثار خلافات إقليمية ودولية.

ومما قالته هذه المصادر ل”المركزية”، هو “استغرابها لكون هذه “الاستفاقة” على الوضع في البقاع، حصلت متأخرة جدا. ففي السنوات والاشهر الماضية، سُجلت جرائم قتل وخطف بالجملة، تَذكر منها جريمة بتدعي، ولم نسمع هذا الكلام المتقدم من قبل الاطراف السياسيين الذين يرفعون السقوف اليوم، ولا يزال من قضوا على صبحي ونديمة فخري، خارج القضبان، مستندين الى “غطاء” ما مؤمّن لهم! ومع ان القوى النافذة بقاعا، لا تنفك تتحدث عن “رفع الغطاء” السياسي عن المطلوبين، تقول المصادر ان ذلك يبدو حتى اللحظة “شعارا” لا أكثر، والدليل ان ايا من الرؤوس الكبيرة لم يتم توقيفه بعد، فيما شوهد أشهرُهم، نوح زعيتر، يقاتل في الجرود الى جانب “حزب الله” منذ سنوات. هذا يعني اذا، ان محاولة رمي مسؤولية ما يحصل في البقاع على الدولة، واتهامها بالتقصير، في غير مكانه، كونها حاولت مرارا العودة الى المنطقة، من دون ان تلقى التعاون المطلوب من قبل القادرين على الحل والربط في البقاع و”إيد لوحدها ما بتصفّق”.

وفي معرض قراءتها لمسببات هذه “الفورة” اليوم ومطالبة الدولة بلعب دورها، تقول المصادر ان لها مبررات عدة. أولها التململ الذي لمسه الثنائي الشيعي، ولا سيما حزب الله، لدى بيئته الحاضنة من تجاهله لوضعهم المعيشي الصعب وتفرغه للقضايا الاقليمية. فقرر بعد انتهاء الانتخابات، إظهار حرصه على تحسين ظروفهم اقتصاديا وأمنيا، راميا هذه الكرة في ملعب الدولة لإبعادها عن “صدره”. ثانيا، خشيته من ان يكون ترك الوضع على ما هو عليه، عاملا يخدم من ينادون بلملمة السلاح غير الشرعي، وأبرزه سلاح الحزب وسرايا المقاومة، اذ تدل المواجهات المتكررة بين العشائر الى ان هذا السلاح لم يعد فقط للمقاومة بل يغذي التسيب الامني. وأخيرا، تقول المصادر ان ما يدور في البقاع اليوم قد يكون مرتبطا بالتطورات في سوريا. ففيما باتت عودة الحزب منها مسألة وقت، قد يكون يحاول إيجاد دور جديد له يتمثل باستلامه الامن في البقاع (من ضمن لا مركزية موسعة) بعد اظهار الدولة عاجزة عن ضبطه. لكن ما يجري قد يمهّد للعكس، أي لدخول قوي للأجهزة الى البقاع فتنتشر على الحدود وتقفلها، بالتزامن مع الحل السوري المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى