جريدةرصد-قديم

القاضي بيطار يدّعي على نصف المنظومة الحاكمة.. الإذن بالملاحقة أو خروج أفاعي باندورا

في بلد عُرف عنه بأنه لا تحتكم طبقته السياسية لمسارات دستورية وقانونية وقضائية لنزاعاتها وخلافاتها فيما بينها، وهناك أمثلة كثيرة على الالتفاف والتحايل عليها، إن بتسويات وراء الستار أو بتسييسها أو بوضع التعقيدات بوجهها.
من الصعب التكهن بتطورات الأمور، بعد قرار قاضي التحقيق في انفجار المرفأ طارق بيطار، بالإدعاء مجازا على نصف المنظومة الحاكمة في البلاد. قد يتبادر فور قراءة مندرجات القرار، بأن القاضي بيطار قد كسر محرمات هي التي تسيّر قواعد الدولة المزرعة، أو أنه قد فتح خطأ ومن دون حسابات صندوق باندورا اللبناني المملوء بالأفاعي والعقارب السياسية والطائفية. لكن بين هذين الأمرين، كل ما جاء في قرار البيطار يتوقف على الإذن إن من المجلس النيابي أو وزير الداخلية.
أطلق اليوم القاضي بيطار مسار الملاحقات القضائية في ملف انفجار مرفأ بيروت بعد الانتهاء من مرحلة الاستماع إلى الشهود. فقد حدد موعدا لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، كمدعى عليه في القضية، من دون أن يعلن عن هذا الموعد.
 
ووجه بيطار كتابا إلى مجلس النواب بواسطة النيابة العامة التمييزية، طلب فيه رفع الحصانة النيابية عن كل من وزير المال السابق علي حسن خليل، وزير الأشغال السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، تمهيدا للادعاء عليهم وملاحقتهم، كما وجه كتابين: الأول إلى نقابة المحامين في بيروت لإعطاء الاذن بملاحقة خليل وزعيتر كونهما محاميين، والثاني إلى نقابة المحامين في طرابلس، لإعطاء الاذن بملاحقة وزير الأشغال السابق المحامي يوسف فنيانوس، وذلك للشروع باستجواب هؤلاء جميعا بجناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل وجنحة الإهمال والتقصير.
 
 
وفي السياق نفسه، طلب المحقق العدلي من رئاسة الحكومة، إعطاء الإذن لاستجواب قائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا كمدعى عليه، كما طلب الإذن من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي، للادعاء على المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وملاحقته.
 
 
كما وجه القاضي بيطار كتابا إلى النيابة العامة التمييزية بحسب الصلاحية، طلب فيه إجراء المقتضى القانوني في حق قضاة.
 
وشملت قائمة الملاحقات قادة عسكريين وأمنيين سابقين، إذ ادعى بيطار أيضا، على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، العميد السابق في مخابرات الجيش غسان غرز الدين، العميد السابق في المخابرات جودت عويدات. وحدد المحقق العدلي مواعيد لاستجواب هؤلاء بشكل دوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى