أخبار

القرعاوي : سحب التكليف بدعة ووراء الحريري شارعه وطائفته

أكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد القرعاوي أن السجال الذي دار بين الرئاستين الأولى والثالثة حول الملف الحكومي المجمّد، أنه : “ لا يتم النظر إلى الموضوع كونه تهديداً للتسوية، بل ننظر إليه من المنظار الدستوري، فهناك فصل بين السلطات، أي بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبالتالي لا أحد يستطيع الإعتداء على صلاحيات أحد ”.
كلام القرعاوي جاء في حديث لموقع الكتروني، وعن عملية التكليف، قال: “ المجلس النيابي هو من يكلف الرئيس، لكنه لا يملك أي نص دستوري يمكنّه من سحب التكليف، لكنه ممكن أن يسقط الحكومة عند تشكيلها بعدم إعطائها الثقة، وكل ما عدا ذلك يعد بدع دستورية نهى عنها الطائف ”.
أضاف : “ هناك أصوات تتعالى من عدة أماكن تستهدف إتفاق الطائف وتدعو للإنقلاب عليه، ولكن نقول لهم إن من يريد المثالثة، فليطرحها علناً ويقول أننا نريد تغيير الدستور ”.
وسأل: “ لماذا هذه المحاولة الخفية التي تقف وراء عدم تشكيل الحكومة ؟” وقال: “إذا كان هناك طائفة معينة أو طرف سياسي معين لديه مشروع سياسي معين، فليقولوا إنهم لا يريدون التأليف، وأنهم يدعون إلى مؤتمر تأسيسي، ولكن لا يحق لهم إتهام الرئيس الحريري بالعرقلة إذا كان يطبق الطائف والقوانين المنصوصة، فما يعرقل اليوم هي “ العقد المصطنعة “.
وعن موقف الرئيس عون المستجد، أكد أن الصورة واضحة، فبالأمس سمعنا النائب إيلي الفرزلي يمهد مجدداً لما يطرح حاليأً، ويقول إنه مع الرئيس الحريري ولكن.. وسأل : “ ولكن شو ؟.. وبأي توجيهات وبأي خلفية يقول ذلك ؟”.
وأضاف: “منذ أربعة أشهر وهم يتكلمون بسحب التكليف، “ يتفضلوا يفرجونا كيف ”، فالرئيس الحريري مدعوم أولاً بالدستور وبالطائف، وثانياً من رؤساء الحكومة السابقين ودار الفتوى، وكل هذه المحاولات تقع في خانة تطويق الرئيس الحريري ”.
وشدد على أن الحريري متمسك بالدستور وبإتفاق الطائف، وبدولة القانون والمؤسسات، وهو يريد حكومة إئتلاف وطني متوازنة بين كافة الأطراف لتحقيق نمو إقتصادي والنهوض بالبلد، والقوى السياسية المعرقلة اليوم هي تتحمل المسؤولية عن أي إنهيار إقتصادي قد يحدث، أو أي سحب للدعم الدولي الذي جلبه الحريري للبنان عبر مؤتمرات روما وبروكسل وسيدر.
وقال: “الرئيس الحريري يرفض أي أعراف حكومية جديدة كطرح الـ 32 وزير، فهو يمشي بالـ 24، وحتى بالـ 14 وزير، وسبق وطرح ذلك على الأطراف الأخرى ولكنهم رفضوا، وهو يريد أن يفِ بالتزاماته أمام المجتمع الدولي بتنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفساد”.
وعن الكلام عن إمتعاض البعض من سفر الحريري المتكرر قال القرعاوي ساخراً :“عال يسافروا هني مين مانعهن ؟”.
وأكد أن الرئيس الحريري يسافر لتأمين مساعدات للبلد، ولجلب دعم سياسي واقتصادي، والمجتمع الدولي له كامل الثقة به.
وأضاف: ” هم لا يريدون رئيس حكومة قوي، بل يريدون رئيس حكومة شكلي، فإلى أين يأخذون البلد ؟”.
وشدد على أن الرئيس الحريري هو زعيم الطائفة السنية، ولا أحد يمس بهذا الأمر، وهو مدعوم من طائفته ومن شارعه، ومن سماحة مفتي الجمهورية، ومن يريد إستخدام الشارع عليه أن يعلم أن شارع الرئيس الحريري معه أيضاً.
وختم قائلاً : “ لن يستدرج الرئيس الحريري إلى لعبة الشارع فهو مع الدستور والمؤسسات الأمنية والقضائية، ومع الجيش اللبناني، لكن شارعه معه في كل قراراته وكذلك المؤسسة الدينية معه ونقطة على السطر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى