مُعاش

القطاعات تتهاوى تباعاً.. أزمة رغيف تحاكي المستشفى والاتصالات في خطر

القطاعات الخدماتية والحياتية والصحية والغذائية تتهاوى تباعاً. نقابة المستشفيات أصدرت بياناً حذرت فيه “من خطورة الوضع حيث ان العديد من المستشفيات سبق ان اقفلت اقسام الكورونا بسبب الصعوبات المادية وعدم توفر العناصر البشرية اللازمة. وأن هذه المستشفيات عاجزة تماماً عن تأمين الاوكسيجن وكواشف المختبر والادوية والمستلزمات الطبية الضرورية في ظل الشروط الصعبة التي يطلبها الموردون وهي شروط تعجيزية في ظل الوضع الذي تمر فيه المستشفيات”.

بالإضافة إلى أزمة المستشفيات هناك أزمة رغيف تلوح في الأفق. فقد أكد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف اليوم وجود ازمة رغيف في لبنان، مشيرا الى ان السبب هو تأخر مصرف لبنان في فتح الاعتمادات اللازمة لتجار القمح، لافتا الى ان البضاعة تنتظر في المياه الاقليمية ونحن نراجع بالموضوع منذ ايام.

أزمة المستشفيات والرغيف انسحبت على المواد الغذائية حيث أشار رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برّو، “أن أسعار السلع حالياً تعكس واقع غياب الحلول، كما هي نتيجة وجود الأشخاص نفسهم في مواقع السلطة فيما هؤلاء يسمحون للتجار بالاستمرار في نهب البلد، ما يعني أن السياسة لم تتغير”.

وأوضح “أن جمعية حماية المستهلك ليست الدولة، وبالتالي فإنها لا تملك أي قرار سوى التوجه إلى القضاء لمقاضاة من يستغلّ المستهلك وقد قامت بذلك لكن القضاء لم يقم بواجبه”.

ونبّه برّو إلى أن التطور داخل المجتمع اللبناني لا يبشر بالخير، مشدداً على أن الوضع يحتاج إلى نمط ثوري حقيقي وهو ما ليس موجوداً اليوم في البلاد.

هل يُعزل لبنان عن العالم

منذ أيام ويعاني اللبنانيون من الخدمة السيئة للإنترنت. وفي الوقت الذي شهدت بعض المناطق اللبنانية، من بينها بيروت، تراجعا في مستوى خدمة الإنترنت خلال أوقات متفرقة في اليوم، في وقت يرسم خبراء صورة قاتمة لهذا القطاع قد تصل إلى حد انقطاع الخدمة عن البلاد.

والخيار الثاني يعني عمليا أن أسعار هذه الخدمة ستزداد، مما يعني إلقاء مزيد من الأعباء على اللبنانيين الذين يعانون من أزمة اقتصادية خانقة منذ 2019 طالت شتى مناحي الحياة.
وتتصل مشكلة الإنترنت في لبنان حاليا بسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، إذ تستنزف تكاليف الشبكة العنكبوتية الاحتياطي الأجنبي لدى مصرف لبنان المركزي.
وتتخلص المشكلة في أن تسعيرة الخدمة لا تزال وفق السعر الرسمي لصرف الدولار وهو 1515 ليرة لبنانية مقابلة الدولار الواحد، لكن كثيرا من مستلزماته تدفع بسعر السوق السوداء.
ومن المحتمل أن يتكرر سيناريو رفع الدعم عن الإنترنت، كما حدث مع الوقود والمواد الغذائية.
وقطاع الإنترنت يتسم بأهمية كبرى في لبنان، فهو يربط سكان أنباء البلاد مع الكثير من أقاربهم وأحبتهم المغتربين حول العالم.
ولاحظ لبنانيون تراجع مستوى خدمة الإنترنت، والأسباب في ذلك عديدة، وفق المتخصصين، من بينها تراجع مستوى الصيانة والخدمة وتدني أنظمة المراقبة وعدم قدرة الكادر البشري على تأمينها من الناحية اللوجستية وتراجع تغذية المولدات الكهربائية للمحولات والنقص الكبير في الوقود.
انهيار منظومة الإتصالات
وأكد مصدر مطّلع في قطاع الإتصالات أن “شركة أوجيرو وشركات نقل المعلومات وخدمات الإنترنت الخاصة على حدّ سواء، تدفع قسما كبيرا من نفقاتها التشغيليّة بالدولار، وهي تتعرض إلى خسائر مالية كبيرة ممّا سيفضي لوضع شديد الخطورة، وهو انهيار منظومة الإتصالات في لبنان بالكامل، وانقطاع كلي للإنترنت”.

بدوره، قال مدير عام هيئة أوجيرو عماد كريدية: “نعمل على الإجراءات القانونية لشراء الوقود لصيانة وتشغيل الشبكة كي تمر فترة الأعياد على خير وستكون خدمة الإنترنت مؤمنّة في كلّ المناطق أثناء فترة الأعياد والأيام التي تليها”.

وأضاف كريدية: “بدأت شركة أوجيرو مع وزارة الإتصالات العمل على دراسات خاصة بشأن رفع تعرفة الإشتراكات في خدمة الإنترنت لكن القرار النهائي برفع الأسعار من صلاحية مجلس الوزراء”.

من جانبه، يقول الخبير في تكنولوجيا المعلومات والإتصالات عامر الطبش لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نحن نستهلك خدمة الإنترنت في لبنان بما يقارب 6 ملايين دولار سنويا، والمبلغ المطلوب تسديده حالياً هو حوالى 400 ألف دولار للشركات الخارجية، وليس معروفا إذا كان هذا المبلغ محصورا بشركة معينة أو بعدة شركات”.

وتابع: “مصرف لبنان لا مشكلة لديه في تحويل المبلغ إنما على سعر المنصة الرسمي  وبين سعر المنصة وسعر السوق هناك فرق يبلغ حوالى 7 آلاف ليرة  وهذا يكبد شركات الإنترنت خسائر كبيرة وهي لا توافق بالتالي على هذا الحل، وبإنتظار الوصول الى حل يتابع وزير الإتصالات وكذلك شركة أوجيرو للإتصالات الحوار ، ولا نعرف إذا سيكون هناك حل لهذه المشكلة خلال اليومين المقبلين”.

وحذر خبير الاتصال أن الشركات الأجنبية المغذية للبنان قد تلجأ إلى بقطع الخدمة بعد توجيه إنذار مسبق، مع العلم أننا لم نتلق أي إنذار لغاية اللحظة إنما هذا من حق الشركات.

والحل بنظره هو أن “يحوّل مصرف لبنان الأموال المطلوبة للشركات بغض النظر عن أسعار صرف الدولار ، ومن دون أن يحمل الخسائر للشركات كيلا تزيد الكلفة عليها وتبادر بدورها الى زيادة الإشتركات على المواطنين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى