رصد-قديم

الكرملين لن يقبل بخروج إيران من سوريا ولو على المدى البعيد

مناطق نت

قالت جريدة هآرتس الإسرائيلية، إن الاتصالات من أجل التوصل لاتفاق في الجنوب السوري لم تثمر بعد عن صيغة توافق عليها الأطراف المعنية. وكانت وسائل إعلام عربية تحدثت في الأيام الماضية عن أن روسيا استطاعت إقناع إسرائيل بالقبول بابتعاد إيران والميليشيات المتحالفة معها عن هضبة الجولان لمسافة 20 إلى 25 كلم مقابل عودة قوات النظام إلى الجنوب السوري حتى الحدود الأردنية السورية.

وقبل هذا، كان وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفى مثل هذا الاتفاق، وهذا يعني أن هذه المسألة ما زالت في طور المفاوضات، وهي لا تتوقف حصرا عند الإسرائيليين والإيرانيين والحكومة السورية، إنما يتصل بها الوجود الأميركي في قاعدة التنف، حيث تصر دمشق على استعادتها لسلطتها السيدية.

وتتوقع هآرتس أن تتوضح صورة الاتفاق مستقبلا: “الخطوط الهيكلية للاتفاق الآخذ في التبلور آخذة في التوضح: روسيا مستعدة لإبعاد إيران ومليشياتها عن الحدود، ربما حتى شارع دمشق السويداء الذي يقع على بعد 70 كم عن هضبة الجولان الإسرائيلية. مع ذلك فإن موسكو معنية بأن توافق إسرائيل مقابل اخراج إيران على إعادة قوات نظام الاسد إلى الحدود”.
وتعترف هآرتس بصعوبة مقايضة سيطرة دمشق على الجنوب مقابل الخروج العسكري الكامل لإيران من سوريا: “توجد لإسرائيل شكوك في ما يتعلق بالجيران الجددالقدامى. اضافة إلى ذلك فإن رئيس الحكومة نتنياهو قرر مؤخراً المطالبة بإبعاد كامل للإيرانيين والمليشيات من أراضي سوريا كلها. هذا طلب لم يقبله الكرملين حتى الآن وهناك شك في أن يقبل به مستقبلا لأن من شأنه أن يكون مقرونا بمواجهة مباشرة له مع طهران. في هذه الاثناء ينثر الرئيس بشار الاسد نفسه بلبلة موجهة بزعمه أنه لا يوجد لإيران أي جنود في سوريا، بل فقط «مستشارون».
وإذ تتوقع الصحيفة أن تقبل إسرائيل حاليا بابتعاد إيران عن الجولان المحتل، لكن تسعى تل ابيب أن يُبقي لها الاتفاق المأمول منفذا للضغط على إيران “بعد التدقيق في مجمل ما نشر وفحص الأمر مع عدد من المصادر الإسرائيلية، يبدو أنه نشأت هنا إمكانية لإبعاد إيران عن جنوب سوريا في الوقت القريب. إبعاد كامل من الدولة كلها سيكون التوصل اليه أصعب بكثير. أحد الاحتمالات هو أن الاتفاق الجزئي سيتم التوصل اليه، كما في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، باتفاق بين روسيا والولايات المتحدة والأردن، وإسرائيل تستطيع الاعلان أنها ليست طرفاً فيه، لذلك هي غير ملزمة ببنوده”.
“أيضاً حينها سيكون ما زال يمكن رؤية هل ستعمل إسرائيل ضد أهداف إيرانية في عمق سوريا بعد أن يأخذ الوجود الإيراني هناك نوعاً من انواع الموافقة المجددة من روسيا. نتنياهو قال أمس في افتتاح جلسة الحكومة إن «إسرائيل ستواصل الحفاظ على حرية عملها ضد التمركز الإيراني في كل منطقة في سوريا».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى