رصد-قديم

المخاض الحكومي: حصة واشنطن أو انهيار لبنان

مناطق نت

بعد أن حمل الرئيس المكلف سعد الحريري صخرة التشكيل من أسفل جبل المفاوضات، إلى ما قبل قمّة إعلانها بقليل، عادت وتدحرجت صخرة تشكيلته إلى الاسفل مرة أخرى،متعثرة بحقيبة العدلية، فتبخرّت كل الآمال بولادة الحكومة في نهاية الأسبوع، وسقطت التسويات التي كان قد أبرمها بشق النفس، وعادت الشروط والشروط والمضادة بالمفاوضات إلى المربع الأول الذي كان يقف الحريري وسطه عندما بدأ تكليفه.

وإذ من المضجر والممل الحديث عن الخلافات التي تدور حول حقيبة العدلية وصعوبة العثور على حقيبة تعادلها لإرضاء “القوات” بها، لتمسك الرئيس ميشال عون بالأولى، إلا أن اللافت ما نقلته مصادر “بارزة مشاركة بالمفاوضات” لجريدة “الأخبار” يكشف جانبا اساسيا من المأزق الذي يتخبط فيه إعلان التشكيل، فبحسب المصادر «يُعبّر الحريري في مجالسه الضيقة جدّاً عن تخوّفه من أن حكومة من دون القوات اللبنانية تعني أخذ البلد الى الانهيار». ففضلاً عن «العقوبات المفروضة على حزب الله»، يُشيع رئيس الحكومة بأن «استبعاد القوات عن الحكومة الجديدة سيؤدي بالولايات المتحدة الأميركية الى اعتبارها حكومة حزب الله، وهي حكومة يُمكن أن لا تعترف بها واشنطن. وقد يكون عدم الاعتراف بها هو فقط رأس الجليد لما يُمكن أن ينتج من مثل قرار كهذا بعد ذلك». لذا «يحرص الحريري على دخول القوات في الحكومة، وقد أخذ على عاتقه مهمّة ترويضها كما يقول». ومن غير المعروف ما إذا كان كلام الحريري مبنياً على معلومات أو على قراءة سياسية، أو أنه مجرّد تهديد يرميه في وجه مفاوضيه، وخاصة رئيس الجمهورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى