رصد-قديم

“المركزية”: بري ونصرالله قريبا إلى البقاع وخشية إيرانية من انتفاضة شيعية

مناطق نت

مع تأكيدنا أن التسريبات الرسمية عما دار بين الرئيسين ترامب وبوتين، ما زالت شحيحة وشديدة الاقتضاب، إلا أن ذلك، لم يغلق الباب أمام بعض القراءات والتحليلات التي حاولت كسر أقفال التكتم والسرية التي تحيط بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة هلسنكي.

صحيفة هآرتس كانت المبادرة  في إقامة الصلة بين السلوك الداخلي لحزب الله مؤخرا حيال الملفات اللبنانية وما يستعد له لمرحلة ما بعد هلسنكي، فبعد مقالة تسفي برئيل، منذ 3 ايام، قد كنّا في “مناطق نت” نشرنا اقتباسات ذات مغزى منها، انفتحت شهية محللين آخرين على التوسع في قراءة التطورات السياسية التي تشهدها الساحة الشيعية في لبنان أو العراق، وكان آخرها السجال الحاد بين النائب جميل السيد وحركة أمل، للقول على أنها من أعراض الالتزامات المتبادلة بين واشنطن وموسكو لتمرير صفقة بقاء الأسد في الحكم وتوفيرالضمانات الأمنية لإسرائيل.

وكالة المركزية تستفيض بمثل هذه القراءات، وبغض عن النظر عن دقتها، إلا أنه لا يخفى طغيان الطابع التحليلي على المعلوماتي، وتقول: “إن اهم ما حققته القمة الاميركية- الروسية انها استمالت الرئيس بشار الاسد واقنعته بأن بقاءه في السلطة موقتا في اطار مهمة ودور محددين، يقابله وجوب التخلي عن ايران ومحورها واذرعها في الداخل السوري تمهيدا لعودتها الى الحضن العربي، حيث موقعها الطبيعي. النتائج المُسَرّبة من القمة بلغت حكما مسامع الايرانيين كما تقول مصادر سياسية لـ”المركزية” وبدأت تفعل فعلها في اكثر من دولة بدءا من العراق حيث انقسم الشارع الشيعي بين شيعة ايران وشيعة العرب ما انتج موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، ولو تحت شعارات مختلفة،  فتوقفت ايران عن تزويد البصرة بالكهرباء وسارعت الكويت الى تأمينها، مرورا بلبنان الموضوع عمليا تحت نفوذ طهران منذ سنوات. وترى المصادر، ان اكثر من اشارة صدرت اخيرا في اتجاه انقسام بين شيعة ايران وشيعة سوريا، وشكل المؤتمر الصحافي للنائب جميل السيّد بما تضمن من سهام وجهها للرئيس نبيه بري وقبله حملة السجالات بين السيّد والحركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووقوف حزب الله الى جانب بري، واعتباره خطا احمر، دليلا ساطعا الى الواقع المستجد وانعكاسه في الميدان بحيث اعتبر تصعيد السيد رسالة الى ثنائي أمل – حزب الله تؤذّن بعودة النفوذ السوري بدل الايراني وقد تلقفها سريعا الحزب ودخل مباشرة على خط التهدئة بعيدا من الاضواء لمنع انكشاف اهدافها الحقيقية للرأي العام الشيعي الذي سجل نقمة واضحة على الحزب وممارساته وانخراطه في حروب الخارج بإيعاز ايراني إبان مرحلة الانتخابات النيابية.

“ومحاصرة لمفاعيل النقمة وامتصاصها يركز الثنائي الشيعي جهوده في المرحلة الراهنة على الشق الانمائي والخدماتي ومكافحة الفساد وقطع الطريق على عودة نفوذ سوريا على حساب اقصاء ايران التي يبدو القرار الدولي اتخذ بمنع تواجدها في كل المناطق القريبة من اسرائيل في سوريا ولبنان ودول المتوسط عموما.

“ومواجهة لهذ الواقع، تشير المصادر الى ان حضور امل وحزب الله سيزداد فاعلية في مناطق البقاع تحديدا، مرجّحة ان يحضر الرئيس بري شخصيا مهرجان الامام موسى الصدر نهاية آب المقبل ويمكث هناك اياما عدة، من دون ان تستبعد توجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى المنطقة ايضا، بما يقطع الطريق على اي محاولة سياسية للجم نفوذ المحور الايراني، من بوابة الانتفاضات الشعبية، افساحا في المجال لعودة السوري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى