أخبار

المغرب ينتقم من اللبنانيين

أكدت مصادر مطلعة، ان العلاقات المغربية اللبنانية تعيش في مستنقع حرب مخابرات تنذر بحدوث الأسوأ في تاريخ العلاقات بين البلدين.

ووفقا لصحيفة الصباح المغربية، فإن التعامل الأمني المشدد مع المواطنين اللبنانيين، تجلى واضحا في الإجراءات المعقدة في منح تأشيرة الدخول إلى المغرب، إذ أصبحت تشمل مرور الملفات عبر كل الأجهزة الأمنية بما في ذلك المخابرات المدنية والعسكرية.

وترى الصحيفة، ان حزب الله أوصل العلاقات المغربية اللبنانية الى حد القطيعة، بعد ان أصبحت السفارة المغربية التي تم نقلها من المربع الشيعي في بيروت إلى الشريط المسيحي في بيروت شبه مجمدة.

ويقتصر عمل السفارة بحسب المصدر على إعطاء الإرشادات للمتصلين والوافدين، إذ أصبحت البعثة الدبلوماسية والقنصلية، مجرد أداة لبث الرسائل الصوتية بفعل التعامل المغربي مع تصنيف حزب الله ضمن دائرة الخطر الإيراني.

ويستغرق الحصول على تأشيرة الدخول المغربية من قبل اللبنانيين بحسب الصحيفة، مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وتتجاوز أحيانا نصف السنة، بالنظر إلى ضرورة المرور بمديرية الشؤون العامة بالخارجية ثم مديرية الهجرة بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى الاستعلامات العامة ووصولا إلى مديرية مراقبة التراب الوطني ومديرية الوثائق والمستندات.

وبدأت شرارة الأزمة بحسب المصادر، مع تسليم المغرب قاسم تاج الدين، رجل الأعمال اللبناني المقرب من قيادة حزب الله، إلى الولايات المتحدة، بعد اعتقاله بمطار البيضاء في مارس 2017، قادما من غينيا، وذلك بناء على مذكرة توقيف دولية صادرة من الإنتربول. إذ انه مدرج منذ أيار/مايو 2009، في القائمة السوداء بتهمة تمويل حزب الله.

وكانت المغرب قد أعلنت في أيار/مايو الماضي عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بسبب اتهامات لها بدعم وتسليح جبهة البوليساريو الراغبة بالإنفصال، بدعم ومساندة من “حزب الله”.

ونفى حزب الله آنذاك اتهامات الرباط، مؤكدا انها جاءت بفعل ضغوط خارجية، وقال : “من المؤسف أن يلجأ المغرب بفعل ضغوط أمريكية، وإسرائيلية، وسعودية، لتوجيه هذه الاتهامات الباطلة”، مضيفا أنه “كان حريا بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاتها مع إيران”.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وخاض المغرب والجبهة حربا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991، بعد انتهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، وتوقفت المواجهات بموجب هدنة، وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للإشراف على تطبيقها.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى